الاردن تعلن الحداد العام على ضحايا كنيسة الكرك .. التفاصيل الكاملة
استهدف هجوم إرهابي مسلح كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس الواقعة في بلدة حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، ما أسفر عن سقوط سبعة شهداء وإصابة أربعة وثلاثين آخرين بجروح تفاوتت بين الخطيرة والمتوسطة. ووقع الاعتداء الإرهابي أثناء مشاركة جمع غفير من الأهالي والمواطنين في مراسم تشييع جنازة سيدة متوفاة من أبناء القرية داخل ساحة الكنيسة وباحتها الخارجية.
وأفادت شهادات الميدان وتسجيلات كاميرات المراقبة الموثقة بأن مجموعة إرهابية تضم بين ثلاثة إلى أربعة مسلحين يحملون حقائب على ظهرهم، ترجلوا من مركبة نقل صغيرة "بيك آب" بالقرب من بوابة الكنيسة.
وشرع المهاجمون، الذين كان بعضهم ملثماً، في إطلاق النار بشكل عشوائي ومكثف باستخدام أسلحة أوتوماتيكية ورشاشات ومسدسات اتجاه الموجودين في الساحة والمشيعين الواقفين أمام الأبواب لمدة قاربت خمس دقائق متواصلة. وحاولت المجموعة اقتحام القاعة الداخلية للكنيسة، إلا أن سارعت الأسر المتواجدة بإغلاق الأبواب بإحكام لمنع دخولهم، مما دفع الجناة للإجهاز على المتواجدين بالخارج قبل أن يلوذوا بالفرار عبر الطرق الفرعية والمناطق المفتوحة المحيطة بالبلدة.
التحركات الأمنية
فور وقوع الاعتداء، فرضت القوات الأمنية الأردنية طوقاً أمنياً كاملاً حول بلدة حمود والمنافذ الرئيسية والفرعية لمحافظة الكرك، حيث بدأت عمليات تمشيط واسعة لملاحقة عناصر الخلية الإرهابية. وسارعت سيارات الإسعاف التابعة لدفاع مدني الكرك بنقل جثامين الشهداء وإخلاء المصابين إلى المستشفى العسكري ومستشفى الكرك الحكومي والمراكز الطبية المجاورة لتلقي العلاج العاجل.
وأعلن مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة ووزير الداخلية مازن الفراية في تصريحات رسمية أن الاعتداء نفذته "مجموعة إرهابية متطرفة ذات خلفية تكفيرية".
وفي السياق ذاته، ترأس رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان اجتماعاً موسعاً للمجلس الأمني في مقر محافظة الكرك، بحضور القيادات الأمنية والعسكرية، لمتابعة سير التحقيقات ميدانياً وتنسيق عمليات البحث والتقصي، في حين أصدر النائب العام الأردني قراراً بحظر النشر في سير التحقيقات الإجرائية حمايةً لسرية الملاحقات الأمنية وكرامة الضحايا.
التفاعلات الرسمية
توعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بالضرب بيد من حديد ومحاسبة منفذي هذا العمل الإرهابي الغادر وملاحقة المتورطين فيه، مؤكداً أن هذا الاستهداف لن ينال من تماسك النسيج الوطني الأردني أو السلم الأهلي.
وأعلنت الحكومة الأردنية الحداد الرسمي العام وتنكيس الأعلام في جميع المؤسسات والدوائر الحكومية إكراماً لأرواح الضحايا.
كما دعت بطريركية الروم الأرثوذكس إلى قرع أجراس الكنائس في الأردن وفلسطين تعبيراً عن الحزن والمواساة.
وعلى الصعيد الدولي والعربي، توالت الإدانات الواسعة للحادث الإجرامي من عدة دول شقيقة وصديقة ومؤسسات إسلامية ومسيحية، والتي أكدت تضامنها الكامل مع الأردن ورفضها القاطع لاستهداف دور العبادة والأبرياء.



