الأخبار

قبل اتساع التفشي.. سباق علمي في إفريقيا لاحتواء سلالة جديدة من إيبولا

سلالة جديدة من إيبولا
سلالة جديدة من إيبولا

تسابق المؤسسات الصحية في إفريقيا الزمن لبدء أولى التجارب السريرية المخصصة لمواجهة سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، في محاولة لاحتواء التفشي قبل توسعه، وسط تحذيرات من أن نقص التمويل قد يؤخر هذه الخطوة الحاسمة ويمنح الفيروس فرصة أكبر للانتشار.

ومن المقرر أن تنطلق التجارب خلال الأيام المقبلة في مدينة بونيا شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد تأكيد ظهور إصابات بالسلالة الجديدة، حيث يراهن الباحثون على اختبار مجموعة من العلاجات واللقاحات التي قد تسهم في تقليل الوفيات والحد من انتقال العدوى بين المخالطين.

ويشمل البرنامج تقييم دواء Obeldesivir للوقاية من الإصابة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للعدوى، إلى جانب اختبار Remdesivir وعلاج يعتمد على الأجسام المضادة لتحسين فرص نجاة المصابين، بالتوازي مع تسريع تطوير لقاحات موجهة خصيصًا لسلالة بونديبوجيو.

ورغم اكتمال الاستعدادات العلمية، تؤكد المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض أن التجارب لا تزال مهددة بسبب نقص التمويل، إذ تحتاج إلى 18 مليون دولار لاستكمال الدراسات العلاجية، إضافة إلى دعم فرق تتبع المخالطين، وهي خطوة تُعد أساسية لمنع انتقال الفيروس إلى مناطق جديدة.

وقال المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض، جان كاسيا، إن الإمكانات العلمية أصبحت متوافرة، لكن نجاح الاستجابة يعتمد على سرعة توفير الموارد المالية، مشددًا على أن التأخير في إطلاق التجارب قد يؤدي إلى خسارة فرصة مهمة لاحتواء التفشي في بدايته.

وتشارك في البرنامج جهات دولية عدة، من بينها منظمة الصحة العالمية وائتلاف ابتكارات التأهب للأوبئة (CEPI) والتحالف الدولي للقاحات الإيدز (IAVI)، في واحدة من أسرع الاستجابات البحثية لمواجهة سلالة جديدة من إيبولا.

ويرى مختصون أن نجاح هذه التجارب لن يقتصر على السيطرة على التفشي الحالي في الكونغو الديمقراطية، بل قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات ولقاحات أكثر فاعلية ضد السلالات النادرة للفيروس، ويمنح الدول الإفريقية أدوات أسرع للاستجابة لأي بؤر تفشٍ مستقبلية، وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار المواجهة مع المرض.