الأخبار

اهتمام إعلامي واسع يسبق  المواجهة المونديالية المرتقبة بين "أسود الأطلس" و"الطواحين" الهولندية 

كأس العالم 2026
كأس العالم 2026

تحظى المواجهة المرتقبة بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الهولندي، بعد غد الثلاثاء، على الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المغربي، برسم دور الـ32 من كأس العالم 2026، على ملعب إستاد مونتيري بالمكسيك، باهتمام إعلامي واسع، لاسيما بالنسبة للصحافة في البلدين.

أجيال متعاقبة وحلم واحد

وفي هذا السياق، سلط الموقع الإخباري الرياضي "هسبورت" الضوء على الطموح الذي تتقاسمه مختلف الأجيال المتعاقبة على حمل قميص "أسود الأطلس"  

من جيل عبد الرزاق خيري، وعزيز بودربالة، وعبد المجيد الظلمي، ثم جيل رومان سايس، وأشرف حكيمي، وياسين بونو، وإسماعيل الصيباري.

وأبرز الموقع في تقرير له أنه مهما "تعاقبت الأسماء واختلفت الظروف، يظل القاسم المشترك ثابتا، وهو رفع راية المغرب في أكبر محفل كروي في العالم".

وأكد أنه "لم يعد التأهل إلى الدور الثاني مجرد إنجاز استثنائي، بل تحول إلى محطة تؤكد التطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، بفضل تراكم الخبرات، والاستقرار التقني، والعمل الذي جعل المنتخب المغربي رقما صعبا في المنافسات الدولية".

وأشار إلى أن المغاربة يحذوهم الأمل في "أن يكون الدور الثاني في نسخة 2026 بداية قصة جديدة تضاف إلى سجل المنتخب، وأن ينجح أبناء المدرب محمد وهبي في مواصلة كتابة التاريخ، تماما كما فعلت الأجيال السابقة، ليبقى اسم المغرب حاضرا بين كبار كرة القدم العالمية، وتظل مشاركاته في الأدوار الإقصائية لحظات خالدة لا تمحى من ذاكرة الجماهير".

دياز.. بين الرهان والشكوك 

من جهتها، ركزت صحيفة "المنتخب" على الآمال الكبيرة التي تعلقها الجماهير المغربية على استعادة نجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز لبريقه في الوقت المناسب ومساعدة "أسود الأطلس" في تخطي عقبة "الطواحين" الهولندية، لمواصلة حلمهم في تكرار إنجاز نسخة 2022.

وأبرزت الصحيفة في نسختها الرقمية أن "دياز الذي فرض نفسه نجما لكأس أمم إفريقية مطلع العام الحالي باختياره أفضل لاعب وهداف المسابقة بتسجيله خمسة أهداف، بقي صائما عن هز الشباك مكتفيا بتمريرتين حاسمتين".

وأشارت إلى أن أداء اللاعب "طغت عليه الكثير من الأخطاء التقنية، على غرار كثرة المراوغة وعدم اتخاذ القرار الصحيح في التمرير لزملائه أو التسديد".

من العقدة إلى الاعتراف

أما الصحافة الهولندية فقد توقعت أن تكون مواجهة "أسود الأطلس" و"الطواحين" المرتقبة من أقوى مواجهات دور الـ16 في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

واستعرضت الصحافة الهولندية المستوى الذي قدمه المنتخبان في الدور الأول، مسجلة أنه في الوقت الذي يستند المغرب على قوته الهجومية وثقة لاعبيه، يطمح المنتخب الهولندي في كسر عقدته أمام المنتخبات الكبرى ومواصلة مشواره في مونديال 2026.

وأقرت وسائل الإعلام الهولندية بما يضمه المنتخب الوطني المغربي من عناصر فردية قادرة على صنع الفارق، وفعالية هجومية واضحة.

وفي هذا الصدد نقلت صحيفة "De Telegraf" الهولندية عن المحلل الرياضي الهولندي فالنتين دريسين تحذيره من خطورة المنتخب المغربي، وتأكيده على أن منتخب "الطواحين" لم يُظهر حتى الآن مستواه الحقيقي.

وقال دريسين "لا يزال غير واضح أين يقف المنتخب الهولندي حقًا، وإذا لعبنا بنفس الطريقة التي لعبنا بها في أول ربع ساعة ضد تونس، فسنخرج من البطولة".

وبعد ان ذهب إلى أن المغرب "قوي بدنيًا، منظم تكتيكيًا، ويمتلك خبرة كبيرة في الأدوار الإقصائية"، حذر من هشاشة الدفاع الهولندي أمام الهجمات المرتدة السريعة لأسود الأطلس.

مواجهة صعبة

في غضون ذلك، تقاطع  كل من الموقع "Voetbal Primeur" و"Voetbal International" عند وصف المواجهة المرتقبة بكونها "خطيرة وصعبة".

وأكد المصدران على أن المنتخب المغربي أصبح "من المنتخبات الكبرى في العالم" بعد إنجازه التاريخي في مونديال 2022.

وتوقفا عند التركيبة البشرية التي يتوفر عليها "أسود الأطلس"، والتي تضم عددا كبيرا من اللاعبين المحترفين في أوروبا، وبما يتمتعون به من أسلوب لعب يصعب على هولندا اختراقه.

من جهتها، قالت هيئة الإذاعة الهولندية "NOS" إن "المغرب ينتمي إلى النخبة العالمية"، مستدلة في ذلك على وصول "أسود الأطلس" إلى دور نصف النهائي في كأس العالم بقطر 2022.

وكشفت في تقرير لها أن المنتخب الهولندي "كان يفضل تجنب مواجهة مبكرة، أمام منتخب يتمتع بهذا القدر من التنظيم والقوة البدنية والصلابة الذهنية".

التصنيف الدولي.. تفوق مغربي

وأنهى المنتخب الوطني المغربي مشواره في الدور الأول من المونديال في المركز الثاني ضمن المجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط بتعادل مثير أمام البرازيل بهدف لمثله، وفوز على اسكتلندا بهدف نظيف، وانتصار مثير على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين.

بينما، ختم المنتخب الهولندي مواجهاته ضمن المجموعة السادسة متصدرا برصيد 7 نقاط من فوزنين على تونس بثلاثة أهداف لواحد وعلى السويد بخماسية لهدف واحد، وتعادل أمام اليابان بهدفين لكل منهما. 

ويتفوق المنتخب الوطني المغربي على خصمه المرتقب في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث يحتل المركز السادس بحصوله على 1776.40 نقطة، فيما يصنف  نظيره الهولندي في المرتبة السابعة برصيد 1775.50 نقطة.

تاريخ المواجهات 

تاريخيا، تميل كفة المواجهات بين المنتخبين إلى هولندا، حيث فازت في أولى المباريات التي جمعت بينهما في دوري مجموعات مونديال سنة 1994 في الولايات المتحدة الأمريكية، بهدفين لواحد.

بينما كان فوز المغرب في المباراة الودية التي جمعت الفريقين سنة 1999، في مدينة أرنهيم الهولندية بهدفين لواحد.

وعاد منتخب "الطواحين" الهولندية لتحقيق فوز ثانٍ  على حساب "أسود الأطلس" بالنتيجة ذاتها سنة 2017، على أرضية الملعب الكبير في مدينة أكادير المغربية.

هذا، وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعيين طاقم تحكيم برازيلي لإدارة المواجهة المرتقبة بين المنتخبين.

وسيقود اللقاء الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو، ويعاونه مواطناه برونو بيريس وبرونو بوشيليا.

بينما سيكون التشيلي كريستيان غاراي حكماً رابعاً، فيما سيكون خوسيه ريتامال الحكم المساعد الاحتياطي.