في ختام مسيرته.. حسام زكي يؤكد أن العمل العربي المشترك ضرورة لا ترفًا
قال السفير حسام زكى الأمين العام المساعد و رئيس مكتب الأمين العام لدى الجامعة العربية خلال حفل تكريمه بمناسبة انتهاء فترة عمله بالأمانة العامة للجامعة، إنه يغادر هذا المنصب العربي السامي بنفسٍ راضية وضميرٍ مستريح على ما تمكن من الاسهام في تحقيقه خلال تلك السنوات العشر الماضية ،مشيرا إلى أن تلك السنوات شهدت اختباراً حقيقياً للنظام العربي وقدرته على الصمود.
وأضاف السفير حسام زكى قائلا:" قد خرجتُ من هذه التجربة أكثر اقتناعًا بأن ما يجمع العرب هو أكبر بكثير مما تبرزه خلافاتهم، وأن الأزمات مهما طالت تبقى عابرة، أما روابط الثقافة واللغة والجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة فباقية بقاء الدهر ".
و تابع: لست بصدد سرد تفصيلي للجهود الكبيرة التي بذلت في هذا الملف او ذاك، فمن فلسطين الحبيبة التي تسيطر علي القلب والعقل وتعبئ المشاعر وتجند لها الطاقات، إلى القضايا الأخرى التي تطلب وتستدعي دعما عربياً سياسياً ضرورياً، بدءا من لبنان العزيز ووضعه شديد الدقة الذي يستلزم مؤازرته ومساندته، إلى سوريا الصامدة التي عانى شعبها كثيراً وآن له أن يستريح ، إلى اليمن الجريح الذي نأمل أن يعود سعيداً مستقراً في أقرب الآجال ، إلى ليبيا الفتية التي نتمنى أن تستعيد وحدتها قريباً، إلى السودان الغالي الذي نتألم لألمه ونتمنى لأهله الكرام كل خير واستقرار وسلام".
و أضاف: "وكذا القضايا الأخرى التي تعمل فيها الأمانة بلا كلل، من قضايا التكامل الإقتصادي إلى تحديات البيئة والنقل والمياه والطاقة إلى منتديات التعاون الإقتصادي مع الشركاء، إلى تعزيز عمل المنظمات العربية المتخصصة، إلى دعم التعاون العربي في مجال الاتصالات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني،ومن السياسات الاجتماعية وتعزيز قدرات الدول الأعضاء على التداعي في الأزمات،إلى العمل المشترك في مجالات الصحة والتعليم وشؤون المرأة والطفل وحقوق الإنسان والشباب والرياضة وغيرها، ومن الموضوعات القانونية الإنسانية إلى بقية مناحي العمل العربي المشترك".
و اختتم السفير حسام زكى كلمته قائلا:"من واقع هذه التجربة، أستطيع أن أقول إن أهم ما تعلمته هو أن العمل العربي المشترك ليس ترفًا سياسياً، بل ضرورة تفرضها طبيعة التحديات التي تواجه أمتنا، فكلما اشتدت الأزمات، ازدادت الحاجة إلى التشاور والتنسيق والحفاظ على الحد الأدنى من المواقف المشتركة، صحيح أن العمل العربي لا يحقق دائمًا كل ما نطمح إليه، لكنه يظل الإطار الذي يحفظ التواصل وربما يحول دون أن تتحول الخلافات".