الأخبار

مصر والسعودية تتحركان لتوسيع التمويل التنموي وسط تصاعد التوترات الإقليمية

بدر عبد العاطي
بدر عبد العاطي

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان بن عبد الرحمن المرشد بالقاهرة اليوم، سبل زيادة التمويلات السعودية للمشروعات المصرية، وتوسيع التعاون التنموي بين البلدين، إلى جانب تعزيز الشراكة في أفريقيا.

وتناولت المباحثات سبل توسيع نطاق التعاون بين مصر والصندوق السعودي للتنمية، بما يتيح فرصًا أكبر لتمويل المشروعات ذات الأولوية للاقتصاد المصري، مع التركيز على القطاعات القادرة على دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتعزيز مسار التنمية المستدامة. وأكد عبد العاطي أهمية البناء على الشراكة القائمة بين الجانبين، وتوجيه التعاون نحو مجالات تحقق مصالح مشتركة وتدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.

التمويل السعودي

واستعرض وزير الخارجية إسهامات الصندوق السعودي للتنمية في تمويل عدد من المشروعات الحيوية داخل مصر، مشيدًا بدوره في دعم جهود التنمية، خاصة في مجال البنية التحتية، إلى جانب مساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وتشمل أوجه الدعم إتاحة التمويلات الميسرة للجهات الوسيطة، بما يساعد على وصول التمويل إلى المشروعات المستفيدة، ويعزز قدرتها على مواصلة النشاط والتوسع، فضلًا عن الإسهام في توفير فرص عمل جديدة وتحفيز الحركة الاقتصادية.

وفي هذا السياق، أعرب عبد العاطي عن تطلع مصر إلى توسيع مجالات التعاون مع الصندوق، مع إعطاء الأولوية للقطاعات التي تتوافق مع احتياجات الاقتصاد المصري وأهداف التنمية المشتركة، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام والشامل.

 تحديات اقتصادية جديدة

وامتدت المباحثات إلى تداعيات التطورات الجيوسياسية الراهنة على اقتصادات المنطقة والدول النامية، في ظل استمرار التصعيد الإقليمي وما يرتبط به من ضغوط على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، إلى جانب ارتفاع تكاليف التمويل وتزايد التحديات التي تواجه خطط التنمية.

وشدد عبد العاطي على أهمية تعزيز دور مؤسسات التمويل والتنمية العربية في التعامل مع هذه التداعيات، مؤكدًا ضرورة توفير آليات تمويل مرنة تتيح للدول مواجهة الأزمات الاقتصادية، والحفاظ على استقرار اقتصاداتها، ومواصلة تنفيذ مشروعاتها التنموية رغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة.

وتعكس هذه المناقشات أهمية تنسيق الجهود بين المؤسسات التنموية العربية لدعم الاقتصادات الأكثر تأثرًا بالتقلبات الإقليمية، وتعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات وتوفير الموارد اللازمة لاستمرار مشروعات التنمية.

التضامن المصري مع السعودية

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد عبد العاطي عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر والمملكة العربية السعودية، مشددًا على حرص البلدين على مواصلة تعزيز التعاون والتكامل العربي المشترك، وجدد تضامن مصر الكامل مع المملكة ودعمها في مواجهة التطورات الأخيرة التي تستهدف أمنها واستقرارها.

من جانبه، أكد سلطان بن عبد الرحمن المرشد حرص الصندوق السعودي للتنمية على مواصلة دعم جهود التنمية في مصر وتعزيز التعاون مع الجانب المصري، بما يفتح المجال أمام مزيد من المشروعات التي تخدم أولويات التنمية لدى البلدين.

كما بحث الجانبان فرص توسيع نطاق التعاون الثلاثي في القارة الأفريقية، بما يسهم في دعم المشروعات التنموية وتعزيز المصالح المشتركة، ويفتح آفاقًا جديدة للاستفادة من الشراكة المصرية السعودية في تنفيذ مبادرات تنموية تخدم أهداف التنمية في الدول الأفريقية.

وتأتي هذه المباحثات في إطار استمرار التنسيق المصري السعودي لتعزيز التعاون التنموي والاقتصادي، وتوسيع دور التمويل العربي في دعم المشروعات ذات الأولوية، بالتوازي مع مواجهة التحديات التي تفرضها التطورات الجيوسياسية على اقتصادات المنطقة.