النائب مصطفى بكري: جولة السيسي الآسيوية فرصة لتعزيز الاقتصاد وتنويع الشراكات
قال النائب مصطفى بكري إن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي الآسيوية، التي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تتجاوز كونها زيارة رسمية أو سلسلة من اللقاءات، وتمثل تحركاً مهماً في توقيت يشهد تغيرات متسارعة في موازين القوى والتحالفات الدولية.
وأضاف بكري، في تصريح خاص لـ«سياق 24»، أن مصر تحتاج إلى استثمارات منتجة، وصناعة متطورة، وأسواق جديدة للصادرات، وفرص عمل تسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات العالمية. وأوضح أن توسيع التعاون مع الدول الآسيوية يتيح تنويع مصادر الاستثمار والتكنولوجيا والشركاء، من دون أن يعني ذلك التخلي عن العلاقات مع أوروبا والولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، إلى جانب بحث فرص التعاون مع ممثلي شركات كورية، تمثل خطوات مهمة، لكنها ليست معيار النجاح النهائي. وقال إن المعيار الحقيقي هو ترجمة الاتفاقات إلى مصانع ومشروعات إنتاجية ونقل للتكنولوجيا وتدريب للعمالة وزيادة في الصادرات وفرص العمل.
وأكد بكري أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى الاستثمار المنتج، وزيادة الصادرات، وتوطين الصناعة في القطاعات القادرة على المنافسة، مشدداً على أهمية تهيئة بيئة مستقرة للمستثمرين، وتيسير الإجراءات، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وربط المشروعات الجديدة بالقيمة المضافة والتصنيع والتصدير.
وأضاف أن متابعة نتائج الجولة ينبغي أن تستند إلى مؤشرات قابلة للقياس، من بينها قيمة الاستثمارات التي دخلت حيز التنفيذ، وعدد المصانع التي بدأت الإنتاج، وحجم الصادرات وفرص العمل التي جرى توفيرها، باعتبارها مؤشرات أكثر دلالة من الاكتفاء بإعلان الاتفاقيات.
وفي الشأن الإقليمي، لفت بكري إلى أن الأزمات المحيطة بمصر، من تداعيات الحرب في غزة والتوترات الإقليمية إلى اضطرابات الملاحة وعدم الاستقرار في بعض دول الجوار، قد تنعكس على التجارة والطاقة والسياحة والاستثمار. وقال إن تنويع الشراكات الاقتصادية والسياسية يدعم قدرة مصر على مواجهة الصدمات، مع الحفاظ على استقلال القرار وتجنب الانخراط في صراعات المحاور.
وشدد على أهمية التنسيق العربي لحماية الأمن والاستقرار، بالتوازي مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع اتساع الصراعات وفتح قنوات الحوار، مؤكداً أن قوة الدولة ترتبط أيضاً بامتلاك اقتصاد متنوع وصناعة قادرة على الإنتاج وتأمين الاحتياجات الأساسية.
ودعا بكري الحكومة إلى متابعة تنفيذ الاتفاقيات وتحويلها إلى مشروعات فعلية، كما دعا القطاع الخاص إلى توسيع شراكاته الإنتاجية والتصديرية مع الدول الآسيوية، وربط الاستثمار بالتدريب والتعليم الفني ونقل المعرفة. واختتم بالتأكيد أن نجاح الجولة سيقاس بما تحققه من إنتاج وصادرات وفرص عمل، وبما يلمسه المواطن من أثر اقتصادي مباشر.







