الأخبار

"نيلورا".. فيلم وثائقي لطلاب "الإعلام" يرصد أبعاد السياحة النيلية في مصر واقتصادياتها

طلاب الأكاديمية الدولية
طلاب الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام (IAEMS)

أنتج طلاب الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام (IAEMS) في مصر فيلما وثائقيا جديداً بعنوان "نيلورا" (Nilora)، تجاوز سياق مشروعات التخرج التقليدية ليرصد ملف السياحة النيلية بأبعاده المتكاملة، مسلطاً الضوء على كونه منظومة تجمع بين الاقتصاد، الاستدامة، التاريخ، الثقافة، والهوية المصرية، وليس مجرد نشاط ترفيهي.

ينطلق العمل من رؤية سينمائية مغايرة لنهر النيل باعتباره شرياناً حيوياً يربط المحافظات المصرية، ويدعم آلاف الأسر التي تعتمد معيشياً على الأنشطة السياحية المرتبطة به بشكل مباشر أو غير مباشر.

أبعاد سياحية وثقافية

ويستعرض الفيلم نمط السياحة النيلية كأحد أهم الأنماط السياحية الفريدة في مصر، لما يتيحه للمقاصد الوافدة من دمج بين استكشاف الطبيعة والحضارة المصرية القديمة والتعرف على الثقافة المحلية.

وأوضح العمل أن الرحلات النيلية بين محافظتي الأقصر وأسوان تقدم للسائح تجربة مجتمعية متكاملة تتجاوز زيارة المعابد والمواقع الأثرية؛ لتشمل معايشة تفاصيل الحياة اليومية، وعادات مجتمع الصعيد، والفنون الشعبية، والحرف التراثية، والموسيقى المحلية، ما يجعل النهر نافذة لفهم الهوية المصرية.

العوائد الاقتصادية وفرص العمل

وعلى الصعيد الاقتصادي، أبرز الوثائقي دور السياحة النيلية كرافد حيوي لدعم الاقتصاد الوطني وجذب العملة الأجنبية عبر تعزيز تدفقات الزائرين من مختلف دول العالم.

كما رصد الفيلم حجم الفرص الاستثمارية والتشغيلية التي يوفرها القطاع لفئات متعددة، تشمل العاملين في الفنادق العائمة (الكروزات)، المرشدين السياحيين، أصحاب البازارات، الحرفيين، وموظفي قطاعات النقل والخدمات اللوجستية. وعبر قصص إنسانية واقعية، وثّق الفيلم كيف تحولت هذه السياحة إلى مصدر دخل رئيسي للأسر في محافظات الوجه القبلي، مساهمة في رفع مستوى المعيشة وتنمية المجتمعات المحلية.

الاستدامة وصون الهوية المصرية

وناقش صناع الفيلم مفهوم "السياحة المستدامة" كتوجه عالمي حديث، مستعرضين آليات استثمار المقومات الطبيعية والثقافية لنهر النيل وحمايتها لصالح الأجيال القادمة. وأكد العمل أن صون التراث النيلي يتعدى المنافع الاقتصادية ليسهم مباشرة في حماية الهوية الوطنية التي تشكلت عبر آلاف السنين على ضفتي النهر.

تقنيات المعالجة البصرية ودلالة الاسم

اعتمد الفريق في المعالجة الوثائقية على تقنيات بصرية حديثة وصورة سينمائية، مستخدماً كاميرات من طراز Sony FX3 ومنظومة إضاءة احترافية لإبراز المعالم الجمالية والتاريخية للمدن النيلية، بهدف تقديم محتوى يدمج بين القيمة المعرفية والجاذبية البصرية لمخاطبة الجمهورين المحلي والدولي.

وحول التسمية، أوضح صناع العمل أن اسم الفيلم "نيلورا" يدمج بين شقين: "نيل" في إشارة إلى النهر، و"أورا" (Aura) والتي تعني الهالة أو الطاقة المحيطة بالمكان، تعبيراً عن الروح والطاقة الحيوية التي يضفيها النيل على مجالات الحياة والثقافة والاقتصاد في مصر.

الطاقم الفني والإشراف الأكاديمي

جرى تنفيذ المشروع الإعلاني تحت إشراف أكاديمي من الأستاذ المساعد الدكتورة نهى مجدي، والدكتور طارق اليماني، وبجهد جماعي ضم فريق العمل التالي من طلاب الأكاديمية:

الفكرة: شهد الشاهد

المعالجة الدرامية: مي محمود

الإخراج: هالة

مخرج منفذ: سماهر سامح

الإعداد: مي محمود، آية علاء، أمل محمد، خلود سيد، سماهر سامح، شهد حسن، شهد الشاهد، شهد صابر، هالة فيس.

مدير التصوير: شهد الشاهد

 التصوير: آية علاء، خلود سيد، سماهر سامح، شهد حسن، شهد صابر.

المونتاج: شهد حسن، شهد الشاهد، مي محمود.

السكربت: مي محمود، آية علاء، شهد الشاهد، شهد صابر.

الإنتاج: أمل محمد، خلود سيد.

التعليق الصوتي: آية علاء.

العلاقات العامة: مي محمود، آية علاء، سماهر سامح، شهد الشاهد، شهد صابر، هالة فيس.

وخلص الفيلم في رسالته الختامية إلى التأكيد على أن النهر يمثل قوة اقتصادية وثقافية وتنموية قادرة على نقل الصورة الحقيقية للمجتمع المصري للعالم، مشيراً إلى أن ضفاف النيل تختزل في كل محطة فرص عمل وقصصاً إنسانية وتاريخية تؤكد أن النيل ليس مجرد ماضٍ تاريخي، بل هو حاضر ومستقبل التنمية في مصر.

 

عاجل