وفاتان بداء الخناق وإصابات قيد التشخيص بالمغرب
قالت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المغربية إنه تم رصد بؤرتين عائليتين محدودتين لداء الخناق (الدفتيريا)، بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها بجهة سوس ماسة.
برتوكول وبائي
وأضافت الوزارة، في بلاغ، أنه "تأكدت حالة واحدة مخبرياً، فيما توجد ثماني حالات قيد التحري والتأكيد المخبري، من بينها حالتا وفاة، رحمهما الله".
وتابعت أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الأطفال المعنيين بهذه البؤر لم يسبق تلقيحهم ضد المرض أو لم يستكملوا جرعات التلقيح الموصى بها.
وشددت الوزارة على أنه تم تفعيل بروتوكول الاستجابة الوبائية المعتمد، حيث باشرت فرق الاستجابة الوبائية السريعة التابعة للمجموعة الصحية الترابية سوس-ماسة التحقيق الوبائي والبحث النشط عن حالات أخرى، وحصر وتتبع الأشخاص المخالطين، مع توفير العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية والتلقيح وفق التدابير الصحية المعتمدة.
ويُعد الخناق مرضاً معدياً ينتقل أساساً عن طريق الرذاذ التنفسي، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة.
ويظل التلقيح، مع استكمال الجرعات والتذكيرات الموصى بها، الوسيلة الأساسية للوقاية منه.
تحديات دولية
يأتي رصد هذه الحالات، وفق وزارة الصحة المغربية، في سياق دولي يشهد خلال السنوات الأخيرة عودة ظهور الدفتيريا في عدد من البلدان، بالتوازي مع تحديات مرتبطة بتراجع التغطية بالتلقيح وانتشار المعلومات المضللة حول اللقاحات.
ونبهت إلى أنه في حال ظهور أعراض يُشتبه في ارتباطها بالمرض، وجب إلى التوجه دون تأخير إلى أقرب مؤسسة صحية لتلقي التشخيص والعلاج المناسبين، مع تفادي المخالطة اللصيقة إلى حين التقييم الطبي.
كما دعت الأمهات والآباء وأولياء الأطفال إلى التحقق من دفاتر تلقيح أطفالهم، واستدراك أي جرعات ناقصة، والالتزام بالجدول الوطني للتلقيح.
تحذير أممي!
ووفق منظمة الصحة العالمية فإن الأشخاص غير الحاصلين على التمنيع أو المنقوصو المناعة معرضون لخطر الإصابة بالمرض.
وتحذر المنظمة الأممية من أن داء الخناق يمكن أن يودي بحياة الأفراد غير الملقّحين في حوالي 30٪ من الحالات إن لم يحصلوا على العلاج اللازم، علماً بأن صغار الأطفال هم أشد عرضة لخطر الموت بسبب المرض.
وأفادت المنظمة بأنه في عام 2025، أشارت التقديرات إلى حصول نسبة 85٪ من الرضع (110 ملايين رضيع) في جميع أنحاء العالم على الجرعات الثلاث المُوصى بها من اللقاح الحاوي على الخناق، مما ترك نسبة 15٪ منهم (20 مليون رضيع تقريباً) بدون تغطية باللقاح أو بتغطية منقوصة به. وثمة تباين واسع في معدلات التغطية بين البلدان وداخلها.
وتشير المنظمة إلى أنه لا يوجد سوى 83 بلداً لديها جميع الجرعات المعززة الثلاث التي توصي بها المنظمة والحاوية على ذوفان الخناق في برامجها الوطنية المعنية بالتمنيع، كما يوجد 42 بلداً ليس لديها جرعات معززة على الإطلاق.







