الأخبار

النتائج والتحالفات.. القيادات الحزبية ترسم الخريطة السياسية بالمغرب

أرشيف
أرشيف

غداة ظهور نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 سبتمبر، بالمغرب، سارعت قيادات الأحزاب السياسية المتصدرة للنتائج إلى الإفصاح عن مواقفها وتوجهاتها في ما يتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة.

المنصوري: لا خطوط حمراء

وفي هذا السياق، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، أن حزبها منفتح على كافة التشكيلات السياسية الوطنية لتشكيل الحكومة المقبلة.

وقالت المنصوري خلال ندوة صحافية عقدتها إلى جانب عضوي القيادة الجماعية، فاطمة السعدي ومحمد مهدي بنسعيد، الخميس بالرباط، إنه "لا توجد خطوط حمراء في موضوع التحالفات".

وأضافت المنصوري، أن حزبها "يحترم جميع الأحزاب التي تتقاسم معه الالتزام بثوابت المملكة"، موضحة أن التحالفات المستقبلية ستخضع لنقاش مؤسساتي داخل هياكل الحزب.

وزادت بالقول إنه "ليس لدينا حزب نرفض الجلوس معه، ونؤمن بالحوار والتشاور"، مبرزة أن عنصر الحسم في التحالفات المفضية إلى تشكيل الحكومة "يتمثل في البرنامج الذي تقدم به الحزب وفي الأولويات".

وأشارت إلى أن الحزب طوى صفحة الحملة الانتخابية التي طبعها "اشتداد المنافسة"، وأن رهان المرحلة هو إعلاء "المصلحة العامة ورفع التحديات الكبرى التي تقبل عليها بلادنا".

شوكي.. الوزن الانتخابي

من جهته، اعتبر محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن حزبه "حافظ على وزنه الانتخابي وعلى موقعه ضمن القوى السياسية الأساسية في المشهد الحزبي الوطني، وذلك بعد خمس سنوات من تحمل المسؤولية الحكومية".

وقال شوكي، في تصريح صحفي، إن "ثقة الناخبين في الحزب بمثابة مسؤولية وأمانة".

ورأى أن موقع الحزب لا يمكن اختزاله في ترتيب انتخابي، بل هو رصيد من التجربة السياسية والحكومية والتنظيمية، ومشروع سياسي سيواصل الحزب الدفاع عنه وتطويره كقوة سياسية وازنة ومسؤولة.

وذكر بأن الحزب خاض هذه الانتخابات في مرحلة اتسمت بتحديات متلاحقة، لافتا إلى أن النتائج المسجلة تعكس تراجعا مقارنة بالاستحقاق الانتخابي السابق، مشددا على أنه "لا يمكن التقليل من دلالة هذا التراجع أو البحث عن تبريرات له".

وذهب إلى أن "الحزب لن يتعامل مع النتائج المحصل عليها بمنطق الرضا عن الذات، بل سيفتح داخل مؤسساته نقاشا هادئا وجادا لتقييم تجربته السياسية والحكومية والتواصلية بكل موضوعية".

ولفت إلى أن "الحزب القوي يستمع ويراجع ويصحح، ويقرأ رسائل المواطنين لتجديد أفكاره ونخبه".

وبخصوص النقاش حول التحالفات الحكومية والمرحلة السياسية المقبلة، أوضح المسؤول الحزبي أنه سيتم التداول في هذه القضايا داخل الهيئات المختصة وفق المساطر التنظيمية وبما ينسجم مع المصلحة الوطنية.

بركة.. بين التنافس إلى الانتظارات

أما نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، فقد رأى أن المرحلة التي تلي الاستحقاقات التشريعية "تقتضي الخروج من منطق التنافس الانتخابي والتركيز على انتظارات المواطنات والمواطنين".

وقال بركة، في تصريح مماثل، إن "المرحلة المقبلة تستدعي العمل والتعبئة لمواجهة التحديات الكبرى".

وأضاف أن هذه التحديات تتطلب تعبئة شاملة لمختلف القوى الحية بالبلاد.

وشدد على أن حزب الاستقلال "سيواصل أينما كان موقعه، العمل لما فيه مصلحة الوطن والمواطن".