كريس هيدجز لـ سياق 24: إغلاق هرمز يقود الاقتصاد العالمي نحو الهاوية
أكد الكاتب والصحافي الأمريكي، كريس هيدجز على محورية مضيق هرمز كورقة ضغط إيرانية في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية في أي عملية تفاوضية ممكنة.
إيران ولعبة الوقت
وقال هيدجز لـ سياق 24 إن مضيق هرمز باعتباره ممرا مائيا حيويا للملاحة البحرية "قادر على التسبب في كساد اقتصادي عالمي، لذلك، يبقى بمقدور طهران أن تراهن على الوقت والانتظار إلى أن تتم الاستجابة لمطالبها".
ورأى الكاتب ومدير مكتب الشرق الأوسط في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية سابقا، أنه "كلما كانت مدة الحصار الذي تفرضه إيران على حركة الملاحة البحرية أطول، إلا وازداد اليقين بأن الاقتصاد العالمي يتجه نحو الهاوية".
واستند هيدجز في تحليله هذا على ما تتعرض له الاحتياطيات الاستراتيجية في دول مثل اليابان والولايات المتحدة، التي تُستخدم للتخفيف من آثار نقص النفط، من استنزاف بوتيرة متسارعة.
وتوقف المصدر ذاته عند تفاقم أزمة ارتفاع أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنسبة 34 في المائة، مقارنة بالعام الماضي.
وذكر في هذا السياق بارتفاع أسعار الديزل بنسبة 53 في المائة، نتيجة النقص في منتجات حيوية مثل الأسمدة النيتروجينية والألمنيوم والهيليوم.
أمريكا.. البحث عن مَخْرج!
وسجل المصدر نفسه بأن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفاؤه الإسرائيليون يدركون تمام الإدراك أن إيران، شاؤوا أم أبوا، هي الطرف الذي يمتلك أوراق القوة".
ولا يخفي هيدجز اعتقاده بانعدام أي مَخْرَجٍ إيجابي للإدارة الأمريكية من هذا الوضع، لاسيما وأن المشكلة من منظوره "تكمن في إصرار إسرائيل على تقويض أي اتفاق محتمل من خلال رفضها وقف هجماتها على لبنان".
وتوقف المصدر نفسه عند ما أثاره طلب ترامب من رئيس الوزراء الإسرائيلي وقف الهجمات على لبنان من ردود فعل غاضبة داخل إسرائيل، وتعميق من عزلة نتنياهو السياسية.
وشدد على أن "إسرائيل تواجه معضلة حقيقية، مما يطرح أسئلة جوهرية بشأن قدرتها على تجاهل واشنطن، ومواصلة استفزاز إيران عبر هجماتها في لبنان، بما يعني فعليا، نسف أي اتفاق لوقف إطلاق النار؟ أم أنها تقبل بهزيمتها في كل من إيران ولبنان، حيث تتكبد قواتها خسائر كبيرة جراء عمليات حزب الله؟.
تمرد!
في المقابل، استحضر الكاتب والصحافي الأمريكي دعوة اليمين المتطرف في إسرائيل إلى تمرد علني في مواجهة الضغوط الأمريكية.
وجوابا عن سؤال لـ سياق 24 بشأن الأوراق التي تملكها واشنطن للضغط على تل أبيب لوقف ضرباتها في لبنان وعدم نسف كل جهود التفاوض مع إيران، قال هيدجز إنه "لا يمكن توقع الشيء الكثير في هذا الأمر".
وذكر في هذا الصدد، بالنفوذ القوي الذي لا زال يتمتع به اللوبي الصهيوني داخل الكونغرس الأمريكي وفي أروقة البيت الأبيض خلال الولاية الحالية، على الرغم من الغضب الذي أعرب عنه ترامب من نتنياهو بسبب دفعه إلى خوض الحرب، وخرقه المتكرر لاتفاقات وقف إطلاق النار.
واستبعد هيدجز إذعان إسرائيل للمطالب المتعلقة بوقف هجماتها على لبنان، والأمر نفسه بالنسبة لطهران التي لن تقبل بدورها -بحسب وجهة نظره - بـ"مثل هذا الانتهاك الصريح لاتفاق وقف إطلاق النار".
يشار إلى أن إيران أعادت إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.
المربع الأول!
ونقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية الرسمية عن مقر خاتم الأنبياء، وهو القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران، قوله، أمس السبت، إن القرار يأتي "بسبب ما أثير عن انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل".
وبعد أن أكدت القيادة أن الإغلاق هو "الخطوة الأولى" ردا على ما وصفته بـ"خرق الالتزامات"، حذرت من مغبة اتخاذ مزيد من الإجراءات في حالة استمرار "العدوان".