مصممة أزياء المونديال: الذكاء الاصطناعي لا يمكنه صناعة الهوية
في وقت يفرض فيه الذكاء الاصطناعي حضوره بقوة على مختلف الصناعات الإبداعية حول العالم، أكدت مصممة الأزياء الأوروغوايانية غابرييلا هيرست، مصممة الزي الرسمي خارج الملعب لمنتخب أوروغواي في كأس العالم 2026، أن الحرف اليدوية والهوية الثقافية لا تزالان تمثلان قيمة لا يمكن للتكنولوجيا تعويضها.
مونديال 2026
وجاءت تصريحات هيرست خلال مقابلة أجرتها معها وكالة Reuters في ملعب “إستاديو سينتيناريو” بالعاصمة الأوروغوايانية مونتفيديو، والذي استضاف أول نهائي في تاريخ كأس العالم عام 1930، وذلك أثناء استعراضها الزي الرسمي الذي صممته لبعثة منتخب أوروغواي المشاركة في مونديال 2026.
وقالت هيرست إن كرة القدم ما زالت الوسيلة الأقوى لتعريف العالم بأمريكا الجنوبية، مؤكدة أن شهرة اللعبة فتحت الباب أمام انتشار ثقافة القارة وفنونها وموسيقاها وأزيائها في مختلف أنحاء العالم.
وربطت المصممة بين مشروعها الخاص بالمونديال ونشأتها في الريف الأوروغواياني، موضحة أن الملابس بالنسبة لها لم تكن مجرد أقمشة أو تصميمات، بل جزء من الذاكرة العائلية والهوية الاجتماعية، حيث كانت تُصنع خصيصًا للمناسبات المهمة وتنتقل أحيانًا بين الأجيال.
وأشارت هيرست إلى أن عصر الذكاء الاصطناعي يجعل الحفاظ على الحرف التقليدية واللمسة الإنسانية أكثر أهمية من أي وقت مضى، معتبرة أن التكنولوجيا يمكنها المساعدة في الإنتاج والتطوير، لكنها لا تستطيع إعادة إنتاج التجارب الإنسانية أو القيم الثقافية التي تمنح التصميمات معناها الحقيقي.
وتأتي تصريحات المصممة بالتزامن مع استعدادات كأس العالم 2026، الذي يُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث ترى أن الحدث لا يقتصر على كرة القدم فقط، بل أصبح منصة عالمية لعرض الثقافات والهوية الوطنية أمام مليارات المشاهدين حول العالم.
وتعد هيرست أول مصممة من أمريكا اللاتينية تتولى إدارة دار الأزياء الفرنسية الشهيرة “كلوي”، كما تُعرف عالميًا بدفاعها عن الاستدامة والموضة الصديقة للبيئة.