قمة بريكس: السيسي يطالب بزشكيان بوقف التصعيد وحماية سيادة الدول العربية
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بالعاصمة الهندية نيودلهي، وذلك على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس، في لقاء تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل احتواء التصعيد والتوصل إلى تسويات سلمية للأزمات الراهنة.
ثبات الموقف المصري
وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء ثبات الموقف المصري الداعم لجهود استعادة الاستقرار في المنطقة، مشددًا على تطلع القاهرة إلى قيام إيران بكافة الجهود الممكنة لوقف التصعيد، والعمل من أجل التوصل إلى تسوية سلمية شاملة ومستدامة للأزمة، بما يحفظ سيادة دول المنطقة ويصون مقدرات شعوبها.
وشدد السيسي كذلك على حتمية وقف أي اعتداءات على الدول العربية، باعتبار ذلك ضرورة للحفاظ على مبادئ حسن الجوار وتعزيز الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع شعوب المنطقة.
ويأتي اللقاء في ظل استمرار التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التوترات المرتبطة بالأزمة الإيرانية، والعودة إلى المسار الدبلوماسي. وكانت مصر قد كثفت خلال الأشهر الماضية اتصالاتها مع أطراف إقليمية ودولية، مؤكدة أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة الدول وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية.
ثالث مشاركة لمصر
وفي هذا السياق، سبق أن أكد الرئيس السيسي في اتصالات ولقاءات عدة ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد، مع التشديد على أن أمن دول الخليج والدول العربية يرتبط بصورة مباشرة باستقرار المنطقة والأمن القومي المصري.
وانعقدت القمة الثامنة عشرة لمجموعة بريكس في العاصمة الهندية نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر 2026، تحت شعار «بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة»، بمشاركة قادة دول المجموعة، ومن بينهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، في ثالث مشاركة لمصر في قمة بريكس منذ انضمامها رسميًا إلى التجمع في يناير 2024.
واعتمد قادة دول بريكس خلال القمة «إعلان نيودلهي 2026»، الذي تناول عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية والتنموية، ودعا إلى تسوية النزاعات الدولية عبر الحوار والدبلوماسية، كما أعرب عن القلق إزاء تصاعد العنف في الشرق الأوسط، وحث أطراف الصراع على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واحترام سيادة الدول وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وتضم مجموعة بريكس، بعد توسعها، مصر والبرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات، فيما استضافت الهند القمة الحالية في إطار رئاستها للتجمع خلال عام 2026.