الأخبار

قضية الصحراء.. أثينا تجدد دعمها للمقترح المغربي للحكم الذاتي

وزير الخارجية المغربي
وزير الخارجية المغربي ونظيره اليوناني

جددت اليونان، اليوم الإثنين، تأكيد دعمها للمقترح المغربي للحكم الذاتي، معتبرة أنه بمثابة "مساهمة جادة وموثوقة في المسار الأممي الجاري"، و"بإمكانه أن يشكل الحل الأكثر واقعية" من أجل التسوية النهائية للنزاع حول الصحراء المغربية.

زيارة نوعية

هذا الموقف، عبر عنه وزير الشؤون الخارجية اليوناني، جيورجوس غيرابيتريتيس، في تصريح للصحافة عقب لقائه مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، الذي يقوم بزيارة إلى أثينا، هي الأولى من نوعها لوزير خارجية مغربي إلى اليونان منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وأشار غيرابيتريتيس إلى أنه، انسجاما مع الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي، فإن اليونان "تدعم بشكل كامل الجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة من أجل إجراء مفاوضات، على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف".

وشدد على أن بلاده، بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2025-2026، “ترحب باعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797”.
 

الرباط وأثينا.. دينامية متجددة

في سياق متصل، جددت الرباط وأثينا التأكيد على إرادتهما إعطاء دفعة جديدة لعلاقاتهما الثنائية وإدراجها ضمن دينامية متجددة وأكثر طموحا.

وبهذه المناسبة، أشاد الوزيران بالعلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، وجددا التأكيد على عزمهما تكثيف الحوار السياسي، ومضاعفة تبادل الزيارات رفيعة المستوى، وتعميق التشاور بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
 

واتفق الوزيران على ترجمة هذه الدينامية الجديدة من خلال إعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي وتنويعه.

زيارة مرتقبة

وفي أفق زيارة مرتقبة قريبا جدا لجيرابتريتيس إلى المغرب، تناولت المباحثات، في هذا الصدد، إعداد خارطة طريق تروم مواكبة هذه المرحلة الجديدة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، والاستثمار، والطاقات الخضراء، والدفاع، والسياحة، والنقل البحري، فضلا عن مجالات الثقافة والعدل والشؤون القنصلية.

ومن أجل إعطاء مضمون ملموس لهذا الطموح، شدد الوزيران على ضرورة تسريع وتيرة آليات التعاون الثنائي وتعزيز فعاليتها.

كما أكدا أهمية إغناء وتحيين الإطار القانوني المنظم للعلاقات بين البلدين.

مرحلة جديدة

وتندرج هذه المرحلة الجديدة من الشراكة المغربية-اليونانية أيضا في الإطار الأوسع للعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

وأبرز الوزيران الدور الإيجابي الذي تضطلع به اليونان لفائدة تعميق هذه العلاقات.

كما أشادا بنتائج الدورة الـ15 لمجلس الشراكة المغرب-الاتحاد الأوروبي، وكذا بإطلاق الميثاق الجديد من أجل المتوسط.

وأعرب المسؤولان عن ارتياحهما لجودة التعاون بين المغرب واليونان داخل الهيئات الدولية، مبرزين الدور البناء الذي يضطلع به البلدان، على المستويين الإقليمي والدولي، لفائدة الاستقرار والأمن والسلام. كما سجلا تقارب جهودهما في مجالي مكافحة الإرهاب ومكافحة الهجرة غير النظامية.