الأخبار

اجتماع اللجنة العربية الوزارية يبحث الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة

 اللجنة الوزارية
اللجنة الوزارية العربية

اجتمعت اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية وعضوية كل من مصر وفلسطين والسعودية والمغرب وقطر وتونس والجزائر، والأمين العام لجامعة الدول العربية، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بتاريخ اليوم، على هامش أعمال الدورة العادية 162 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.

العدوان الإسرائيلي على القدس 

ويأتي الاجتماع استنادًا إلى قرار مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري رقم 8660 بتاريخ 11 مايو 2021 بشأن العدوان الإسرائيلي على مدينة القدس المحتلة وأهلها، بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف وحي الشيخ جراح، والذي قرر تشكيل لجنة وزارية عربية للتحرك والتواصل مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وغيرها من الدول، لا سيما المؤثرة دوليًا.

وعرض نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي مستجدات الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة، وجهود عمل اللجنة منذ اجتماعها العاشر الذي عقد في سبتمبر من العام الماضي، والتحركات والاتصالات التي قامت بها، إلى جانب الدول الأعضاء، مع الدول المؤثرة والمنظمات الدولية لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف مدينة القدس المحتلة وأهلها ومقدساتها، وسبل مواجهة ووقف هذه الاعتداءات المدانة والانتهاكات المرفوضة المتزامنة مع استمرار التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية، والانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

إغلاق وتقويض وكالة الأونروا

كما استمعت اللجنة إلى إحاطة من وزيرة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين، د. فارسين شاهين، تناولت فيها السياسات الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني في القدس، من خلال سياسات الضم والاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري وسحب بطاقات الهوية وأسرلة المناهج التعليمية وإغلاق المؤسسات الفلسطينية وتقويض وكالة الأونروا، بالتوازي مع تصعيد الاقتحامات والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة ومقدساتها.

وحذرت وزيرة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين من خطورة المشروع الاستيطاني الاستعماري «E1» الذي يستهدف عزل القدس وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ودعت الدول العربية إلى زيادة التحرك الدبلوماسي العربي المنسق دوليًا لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، واتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية وقانونية لدعم صمود القدس وأهلها ومؤسساتها، وضد أي دولة تنقل سفارتها إلى المدينة.

ودان أعضاء اللجنة التصاعد غير المسبوق في الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف وهويته الإسلامية، والإجراءات التصعيدية الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، والمحاولات الإسرائيلية المدانة لفرض وقائع وممارسات تهدف إلى التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف.

 استمرار عمليات الحفريات

وفي هذا الإطار، أدان أعضاء اللجنة بأشد العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين والوزراء والمسؤولين الإسرائيليين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف بحماية من الشرطة الإسرائيلية، وما يرافقها من ممارسات استفزازية وتصريحات عنصرية وتحريضية، وإدخال كتب لأداء الصلاة اليهودية والنشرات، وأداء الصلوات والطقوس التلمودية، ورفع الأعلام الإسرائيلية، وترديد الأناشيد، ونصب الشرطة خيمتين داخل ساحات الحرم لخدمة المقتحمين، وكذلك تصاعد تحريض الجماعات المتطرفة ودعواتها للحشد والاقتحامات، ولذبح القرابين ومحاولات إدخالها إلى الحرم القدسي الشريف.

كما أدان أعضاء اللجنة استمرار عمليات الحفريات غير القانونية في محيط المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، والتي تركزت مؤخرًا في منطقة القصور الأموية المجاورة للأسوار الجنوبية للمسجد، وكذلك في البلدة القديمة.

واستنكر أعضاء اللجنة الإجراءات والعقبات التعسفية التي تفرضها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والتي تقيد وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، كالإغلاقات المتكررة والحواجز العشوائية، والاعتداءات الجسدية، والقيود العمرية والجغرافية، وإعاقة سير أعمال موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من أعمال الترميم والإصلاحات اليومية، والتضييق على موظفيها، وعلى حراس المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف.

وأدان أعضاء اللجنة كافة الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية ضد الأراضي والممتلكات الوقفية، والمقابر الإسلامية في القدس المحتلة.