باحثة صينية: زيارة شي جين بينغ لمصر تفتح آفاقًا أوسع لتعميق التعاون
قالت فاتن دونغ، باحثة سياسية وإعلامية صينية، في تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، إن العلاقات الصينية المصرية «ودية للغاية»، وإن التعاون بين البلدين أصبح أعمق وأوسع، وبدأ ينعكس بشكل متزايد في حياة الناس العاديين.
وأضافت أن مصر ليست بلدًا بعيدًا عن كثير من الصينيين، إذ تعرفوا منذ الصغر من خلال الكتب والتلفزيون على الأهرامات ونهر النيل، كما يعرفون أن مصر كانت عام 1956 أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، وأنها صوتت لصالح قرار استعادة الصين مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة، لذلك ظلت في وعي كثير من الصينيين صديقًا قديمًا وشريكًا موثوقًا.
وأوضحت أن مجالات التعاون بين البلدين اتسعت وتنوعت خلال العقود الماضية، خاصة خلال السنوات العشر الماضية أو أكثر، بعد ارتقاء العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، لتشمل التجارة والاقتصاد والبنية التحتية والطاقة والزراعة والثقافة.
وأشارت إلى أن منطقة تيدا للتعاون الاقتصادي والتجاري استقطبت المزيد من الاستثمارات وأسهمت في توفير فرص عمل محلية، كما شاركت شركات صينية في تنفيذ مشروعات بينها منطقة الأعمال المركزية في العاصمة الإدارية الجديدة ومشروع السكة الحديد العاشر من رمضان، بالتزامن مع وصول منتجات مصرية مثل البرتقال المصري إلى السوق الصينية.
ولفتت إلى أن معرض الحضارة المصرية القديمة الذي أقامه متحف شانغهاي العام الماضي حظي بإقبال كبير، وأصبحت الأقصر والأهرامات والمتحف المصري الكبير من الوجهات التي يوصي بها مدونو السفر الصينيون، لتنتقل مصر بالنسبة إلى كثير من الصينيين من «حضارة قديمة نعرفها من الكتب المدرسية» إلى «وجهة يمكن أن نزورها ونشارك صورها وتجاربنا منها مع أصدقائنا».
وحددت فاتن ثلاث محطات رئيسية في تطور العلاقات، أولها عام 1956 مع إقامة العلاقات الدبلوماسية، والثانية عام 2014 مع ارتقاء العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، والثالثة عام 2016 مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر، وإصدار رئيسي البلدين برنامجًا تنفيذيًا لتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة خلال السنوات الخمس التالية، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم بشأن البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق.
وقالت إن عام 2016 كان محطة مهمة لأنه حوّل التصور والتخطيط على مستوى القيادة إلى مجالات وإجراءات تعاون ملموسة، ووضع أساسًا مهمًا للتطور السريع الذي شهدته العلاقات والتعاون بين البلدين خلال السنوات التالية.
وأضافت أن العام الحالي سيشكل محطة مهمة أيضًا، موضحة أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تحمل أهمية كبيرة، وتأتي بعد عشر سنوات من زيارته السابقة إلى مصر، متوقعة أن توفر نتائجها توجيهات استراتيجية جديدة لتطور العلاقات وتفتح آفاقًا أوسع لمواصلة تعميق التعاون في مختلف المجالات.


