الأخبار

بعد تجدد القصف على إيران أسعار النفط تقفز فوق 90 دولاراً

أسعار النفط تقفز
أسعار النفط تقفز فوق 90 دولاراً مع تجدد التوتر في هرمز

قفزت أسعار النفط عالمياً بعد هجمات جديدة في الشرق الأوسط وتصعيد أميركي ضد إيران، إذ تجاوز خام برنت تسليم نوفمبر مستوى 90 دولاراً للبرميل بارتفاع 2.6% ليبلغ 90.39 دولار، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر 2.4% إلى 85.38 دولار للبرميل عند الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت سنغافورة، بعدما قفز العقد في التعاملات المبكرة بما يصل إلى 2.9%.

واستهدفت القوات الأميركية يوم الأحد منصات إطلاق صواريخ إيرانية كانت تستعد لإرسال ألغام إلى الممر المائي، بحسب القيادة المركزية الأميركية، فيما اعترض الجيش الأردني ثمانية صواريخ بعدما أعلن الجيش الإيراني أنه هاجم أهدافاً مرتبطة بالقوات الأميركية في المملكة، وفقاً لوكالة فرانس برس.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن يُرجح أن تكشف عن عقوبات ثانوية جديدة على إيران أسبوعياً بدءاً بالبنوك، مشيراً إلى أن الخطوة التالية قد تشمل عزل مؤسسة بالكامل عن النظام المالي القائم على الدولار.

واعتبر كريس ويستون، رئيس الأبحاث لدى بيبرستون غروب، أن الهجوم المباشر على مواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية لا يفعل الكثير لدفع المحادثات قدماً، وكذلك إطلاق إيران الصواريخ على الأردن، مضيفاً أن هناك شهية محدودة حتى الآن لدفع أسعار الخام إلى مستويات أعلى بكثير.

واختتم الخام شهراً متقلباً تحركت خلاله عقود برنت الآجلة ضمن نطاق بلغ نحو 17 دولاراً للبرميل، متأثرة بالجهود المتقطعة لإنهاء القتال وتعهد واشنطن بتكثيف عزل الاقتصاد الإيراني وشلّه عبر حصار بحري على موانئ البلاد.

ورغم غياب اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، يمر ما بين 6 و8 ملايين برميل من الخام يومياً عبر مضيق هرمز، وفقاً لمتعاملين يراقبون الشحنات، فيما أفادت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية بأن حركة السفن على مسار وافقت عليه إيران تجري على أساس محدود مقابل رسوم. وأعلن القائد الأعلى للقوات الأميركية في الشرق الأوسط في وقت سابق أن القوات الأميركية أزالت ألغاماً إيرانية من هرمز وأن ممرات الشحن باتت مفتوحة، رغم تشكيك حلفاء واشنطن في هذا الادعاء.

وبعيداً عن الشرق الأوسط، تحركت واشنطن لفرض سيطرة مباشرة على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط الفنزويلية، عبر امتياز مخطط له لمدة 100 عام يشمل 17 حقلاً، إذ قال الرئيس دونالد ترمب إن الخام سيُستخدم لإعادة ملء الاحتياطي الأميركي المستنزف. ورفع الصراع بين واشنطن وطهران، إلى جانب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، أسعار المنتجات وخاصة الديزل، حيث ارتفع متوسط تكاليف الديزل بالتجزئة 57% هذا العام وفقاً لجمعية السيارات الأميركية، ومن المقرر أن يلتقي ترمب مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكرير الثلاثاء لبحث سبل خفض الأسعار.

وكتب محللون في غولدمان ساكس غروب أن الضربات المتزايدة على المصافي في الشرق الأوسط وروسيا زادت من شح طاقة التكرير العالمية التي كانت تعاني ضغوطاً أصلاً، مضاعفين تقديراتهم لهوامش الديزل الأميركية والأوروبية فوق خام برنت إلى 63 دولاراً و49 دولاراً للبرميل في 2027، مع توقع تراجع حجم التداول في عقود برنت يوم الإثنين بسبب احتفال أجزاء من المملكة المتحدة بعطلة وطنية.