الأخبار

الجزائر تفتح تحقيقات معمقة في حرائق الغابات وتستعد لتعويض المتضررين

الجزائر تفتح تحقيقات
الجزائر تفتح تحقيقات معمقة في حرائق الغابات وتستعد للتعويض

أعلنت الحكومة الجزائرية فتح تحقيقات أمنية معمقة للوقوف على أسباب موجة الحرائق الواسعة التي اجتاحت عدة ولايات في البلاد، بالتزامن مع تعهدها بالتكفل الكامل بالضحايا والمصابين، واستكمال إجراءات تعويض المتضررين قبل نهاية شهر أغسطس  2026.

وتأتي هذه التحركات عقب اندلاع 159 حريقاً في وقت متقارب، طالت الغطاء النباتي والغابات في مناطق متفرقة، أبرزها ولايات بجاية وجيجل وتيزي وزو، وأسفرت عن تسجيل 12 حالة وفاة و54 إصابة بالحروق.

وسخرت السلطات الجزائرية مختلف الإمكانيات البشرية والمادية للتعامل مع الحرائق، بما في ذلك أرتال متحركة وطائرات ومروحيات للإطفاء من طراز Mi-26 وAT-802 وBE-2000. وتمكنت فرق التدخل من إخماد 90 حريقاً من أصل 159 حتى مساء الأربعاء، بينما تواصلت عمليات محاصرة 69 بؤرة نشطة في ولايات بجاية وسكيكدة وتيزي وزو.

وتوزعت حالات الوفاة المسجلة بين جيجل بخمس وفيات، وبجاية بأربع وفيات، وتيزي وزو بثلاث وفيات. كما تم إحصاء 54 مصاباً بالحروق ونقلهم إلى مستشفى سوق الاثنين بولاية بجاية، بينهم 6 حالات في العناية المركزة، فيما جرى تحويل حالات أخرى إلى مستشفى زرالدة لمواصلة العلاج.

ومع اقتراب النيران من التجمعات السكنية، فعلت السلطات الولائية مخطط النجدة (ORSEC)، ونفذت عمليات إجلاء احترازية لعشرات العائلات حفاظاً على الأرواح، خصوصاً في بلديتي أولاد يحيى خدروش والشقفة بولاية جيجل، وقرية بوحيان ببلدية ملبو في ولاية بجاية.

كما أدت الحرائق وكثافة الدخان إلى قطع وتحويل حركة المرور في عدد من المحاور الرئيسية، من بينها الطريق الوطني رقم 09 بين خراطة وتاسكريوت ببجاية، وبين تيزي نبشار بسطيف وخراطة، والطريق الوطني رقم 77 الرابط بين تكسانة وقاوس بولاية جيجل، إضافة إلى تحويل جزئي لحركة المرور على الطريق السيار شرق-غرب في سكيكدة عبر الطريق الوطني رقم 44 انطلاقاً من محول عين شرشار.

وفي إطار متابعة الوضع، زار وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، رفقة وزير الصحة وقيادات أمنية، ولايتي جيجل وبجاية، بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، للوقوف على عمليات إخماد الحرائق ومتابعة التكفل بالمصابين.

وأكد وزير الداخلية أن التحقيقات الجارية أظهرت أن بعض الحرائق يحمل طابعاً إجرامياً، بينما تعود حرائق أخرى إلى عوامل طبيعية وارتفاع درجات الحرارة.

وفي ملف التعويضات، ترأس الوزير اجتماعاً للجنة متعددة القطاعات لتسريع جرد الأضرار التي لحقت بالسكنات والمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية والممتلكات الخاصة، مع التشديد على الالتزام بالشفافية والإنصاف، بهدف الانتهاء من صرف التعويضات المستحقة لجميع المتضررين قبل نهاية شهر أوت 2026.