الأخبار

إيران تتحدى العقوبات الأميركية وسط تضييق صادرات النفط إلى الصين

 الرئيس الإيراني
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان

تواجه إيران ضغوطاً أميركية متصاعدة، مع تشديد واشنطن العقوبات على طهران ومحاولتها الحد من تدفق عائدات النفط الإيراني، في وقت توعدت فيه السلطات الإيرانية بالرد على أي تصعيد أميركي، ودعت إلى وضع خطط لتجاوز العقوبات، بينما تتراجع كميات الخام المتاحة للمشترين الصينيين نتيجة الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن على بلاده إنهاء الحرب وهي «في موقع قوة»، معتبراً أن الظروف الحالية تصب في مصلحة طهران، ومضيفاً أن العالم بات يعترف بانتصار إيران، وفق ما أوردته وكالة «إيسنا» الإيرانية.

إيران تتوعد برد مدمر

وفي المقابل، توعدت إيران برد «مدمر» على أي تهديدات أميركية جديدة، بعد تعهد واشنطن بفرض ما وصفته بأشد العقوبات المالية في تاريخها بهدف إسقاط القيادة الإيرانية.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، اللواء علي عبد اللهي، قوله إن القوات المسلحة الإيرانية تتمتع بجاهزية على المستويات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والفضاء السيبراني، مؤكداً أن أي تهديدات جديدة ستواجه بـ«ردود ساحقة وعقابية ومدمرة».

وفي مواجهة الضغوط الاقتصادية، دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى وضع خطة لتجاوز ما وصفها بـ«العقوبات الجائرة»، وذلك عقب إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت فرض عقوبات قال إنها الأشد التي تستهدف طهران على الإطلاق.

وتنعكس الإجراءات الأميركية بصورة مباشرة على صادرات النفط الإيرانية إلى الصين، التي تعد الوجهة الرئيسية للخام الإيراني. وبحسب شركة «كبلر»، يوجد نحو 40 مليون برميل من النفط الإيراني على متن ناقلات بالقرب من سنغافورة، في منطقة رئيسية لعمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى تمهيداً لشحنه إلى الصين.

تراجع قدرة المشترين الصينيين

إلا أن نحو 10% فقط من هذه الكمية، بما يعادل شحنتين على متن ناقلات عملاقة، لا يزال معروضاً للبيع، وفق بيانات الشركة نقلاً عن مشاركين في السوق، في مؤشر على تراجع قدرة المشترين الصينيين على الوصول إلى الخام الإيراني بسهولة.

وجددت الولايات المتحدة حصارها على موانئ إيران في منتصف يوليو، ما أدى إلى تزايد أعداد السفن الإيرانية العالقة. ووفق «كبلر»، يوجد ما لا يقل عن 41 مليون برميل من النفط عالقاً على متن ناقلات داخل الخليج، إضافة إلى 22 ناقلة فارغة.

ويمثل تعطل هذه الكميات ضربة مزدوجة لإيران وللمصافي الصينية المستقلة، المعروفة باسم «مصافي الشاي»، والتي تعد من أبرز المشترين للخام الإيراني. ويزيد استمرار القيود الأميركية الضغوط على طهران في وقت تسعى فيه إلى الحفاظ على تدفق عائدات النفط وتوفير منافذ لتصدير إنتاجها، بينما تحاول بكين تأمين احتياجات مصافيها بعيداً عن تأثير العقوبات الأميركية.