الأخبار

البرلمانية هناء الديب لسياق 24: توحيد المؤسسات ضرورة لإنهاء أزمات طرابلس

سياق 24

 

ارتفعت وتيرة الاحتجاجات في العاصمة الليبية طرابلس  وسط حالة من الاحتقان الشعبي والتوتر الأمني، في ظل تردي الأوضاع المعيشية والخدمية، وانقطاع الكهرباء.

 

 

 تعكس هذه الأوضاع هشاشة المشهد الأمني في ظل استمرار الانقسام السياسي وتعثر الوصول إلى حل نهائي وشامل للأزمة الليبية.

 

في الإطار قالت البرلمانية الليبية، هناء الديب، إن ما يحدث في طرابلس لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد احتجاجات عابرة أو اشتباكات منفصلة عن المشهد السياسي العام، بل هو انعكاس لحالة الانقسام وتراكم الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، وغياب مؤسسات موحدة وقادرة على فرض سلطة القانون. 

 

وأضافت في تصريح خاص لـ "سياق 24" أنه من حق المواطن الليبي أن يعبّر سلميا عن رفضه لتردي الأوضاع المعيشية والخدمية والسياسية، وهذا حق يجب احترامه وحمايته. وفي المقابل، نرفض بشكل قاطع أن تتحول مطالب الشارع إلى غطاء لصراع مسلح أو تصفية حسابات بين التشكيلات والقوى المتنافسة.

 

وحول تعقيدات المشهد الأمني، أوضحت الديب أن "المشهد في طرابلس معقد ومتداخل، وتوجد فيه تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة وتحالفات متغيرة، ولذلك أرى أنه من غير المسؤول اختزال ما يحدث في طرفين فقط أو توجيه اتهامات قبل اتضاح الوقائع. الأهم بالنسبة لنا هو حماية المدنيين ومنع استخدام السلاح داخل الأحياء السكنية، وإخضاع جميع القوى الأمنية والعسكرية لسلطة الدولة".

وتابعت " الحلول لا يمكن أن تكون عسكرية، ليبيا جرّبت السلاح بما يكفي، ولم ينتج عنه إلا مزيدا من الانقسام، ويبدو أن المطلوب اليوم ترتيبات أمنية حقيقية في العاصمة، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، وإنهاء مظاهر التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة، بالتوازي مع معالجة الأزمة السياسية والوصول إلى سلطة تنفيذية موحدة وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات. 

 

وفيما يتعلق بالتحركات الإقليمية الأخيرة، قالت الديب: "أنظر بإيجابية إلى أي توافق إقليمي أو دولي يساعد الليبيين على إنهاء الانقسام، خصوصاً عندما يأتي من دولتين لهما تأثير مهم في الملف الليبي مثل مصر وتركيا. وقد برزت أخيراً مؤشرات تركية واضحة باتجاه دعم التقارب بين شرق ليبيا وغربها، بالتوازي مع الموقف المصري الداعم لإنهاء الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة".

وأكدت أن نجاح أي توافق خارجي يجب أن يقوم على ملكية الليبيين للحل، وألا يتحول إلى تقاسم للنفوذ أو فرض ترتيبات من الخارج. نحن نرحب بتوافق الدول عندما يكون داعماً لتوافق الليبيين، لا بديلاً عنه".

وشددت على أن توحيد المؤسسات، وعلى رأسها المؤسسات السيادية والأمنية والعسكرية، أصبح ضرورة لا تحتمل المزيد من التأجيل، لأن استمرار الانقسام هو البيئة التي تتغذى منها كل هذه الأزمات والاشتباكات".