في اليوم العالمي للتصوير.. «بيت دياب» ومائة عام من الضياء
في يوم 19 أغسطس من كل عام، يحتفل العالم بسحر الصورة وقدرتها على تخليد اللحظة.. أما المصور العالمي حسام دياب فيختلف الاحتفال لديه، خاصة وقد ولد فى بيت معلمه الأول، ووالده الفنان الكبير، ومصور رئاسة الجمهورية، حسن دياب..

يقول حسام دياب: «أنا أحتفل بالرجل الذي علمني كيف أرى العالم من خلال عين الكاميرا، بوالدي، ومعلمي الأول، ومثلي الأعلى في كل شيء وفي الحياة».
يتابع: هذا العام يحمل خصوصية تلمس قلبي وروحي، فنحن على أعتاب مئوية ميلاد والدي الغالي، رائد من رواد التصوير الصحفي في مصر "حسن دياب" (20 أكتوبر 1926)، والتي سنحتفل بها معاً في شهر أكتوبر المقبل.


تلك المسيرة الملهمة التي بدأت وهو طفل في العاشرة من عمره، عندما اشترى أول كاميرا من شارع الجمهورية بـ 5 قروش فقط! ليصنع بعدها بنفسه جهاز تكبير للصور، ويبدأ رحلة عشق امتدت لأكثر من ستين عاماً، لم تكن الكاميرا خلالها مجرد مهنة، بل كانت أسلوب حياة، وطريقة تفكير، وعيناً تكتب التاريخ.


منذ أن التقط صورته الشهيرة لجامع المؤيد عام 1947 لتكون أول صورة تُنشر في الصحافة المصرية على غلاف مجلة الراديو، إلى انضمامه لدار "أخبار اليوم" العريقة عام 1948.. وصولاً إلى اختياره من قِبل الرئيس جمال عبد الناصر ليكون مصوراً برئاسة الجمهورية عام 1957، وثّقت عدسته التاريخ بكل تفاصيله، من مواجهة الإقطاع في قرية البدراوي عاشور، إلى لقطة رحيل آخر باخرة للمعتدين من بورسعيد عام 1957 والتي نال عنها جائزة عالمية، وحتى لقطاته الإبداعية لرحاب سيدنا الحسين بعدسة عين السمكة.


يقول حسام دياب: «لقد كان والدي رجلاً استثنائياً، جمع بين الشغف والبطولة، فكما تربع على عرش التصوير، كان يوماً بطلاً لمصر في لعبة البلياردو. لكن الكاميرا اختطفته ليمنحنا ويمنح التاريخ إرثاً لا يموت».


اليوم، وأنا أنظر إلى صورنا معاً، وإلى ملامحه وهو يبتسم خلف كاميرته في بقاع الأرض (مثل صورته الغالية في تاج محل)، أشعر بفخر لا تسعه الكلمات. شكراً لك يا أبي لأنك لم تعلمني فقط كيف ألتقط صورة ناجحة تحمل رؤية وفكراً، بل علمتني كيف أعيش الحياة بنبل وفخر.
رحم الله عينًا سجلت تاريخ وطن، ونفساً سكنت في قلبي كأعظم مثل أعلى.













