الأخبار

ميرتس يندد بتصريحات بن جفير ويطالب بوقف الضم الإسرائيلي في الضفة الغربية

المستشار الألماني
المستشار الألماني فريدريش ميرتس

نددت الحكومة الألمانية بشدة، اليوم الأربعاء، بتصريحات وصفتها بأنها غير إنسانية، أدلى بها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير بشأن الفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدة في الوقت نفسه رفضها لأي خطوات إسرائيلية جديدة نحو ضم أراضٍ في الضفة الغربية.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن المستشار فريدريش ميرتس يدين بشدة تصريحات بن جفير، التي تناول خلالها، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام، ضرورة قتل ما بين 30 و40 فلسطينياً في قطاع غزة كل ليلة.

وتعكس الإدانة الألمانية تشدداً متزايداً تجاه التصريحات التي تصدر عن مسؤولين إسرائيليين بشأن الحرب في غزة، ولا سيما عندما تتضمن دعوات أو تبريرات لأعمال قتل واسعة النطاق بحق المدنيين الفلسطينيين.

برلين ترفض الضم

وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن برلين تعارض أيضاً أي عمليات ضم إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية، في موقف يضع قضية التوسع الاستيطاني وتغيير الوضع القائم على الأراضي الفلسطينية ضمن الملفات الرئيسية في موقف ألمانيا تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتأتي التصريحات الألمانية في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية، بالتزامن مع تصاعد التوتر في الضفة الغربية على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية انتقادات دولية متزايدة بسبب مواقف بعض وزرائها اليمينيين المتشددين تجاه الفلسطينيين، في وقت تسعى فيه دول أوروبية إلى التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

توتر أوروبي متزايد

ويكتسب الموقف الألماني أهمية خاصة نظراً للعلاقات الوثيقة التي تربط برلين بإسرائيل، إذ دأبت الحكومات الألمانية المتعاقبة على التأكيد على مسؤوليتها التاريخية تجاه أمن إسرائيل، مع التشديد في الوقت ذاته على ضرورة احترام القانون الدولي وحماية المدنيين.

ويأتي موقف ميرتس في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغوطاً متزايدة بشأن مستقبل قطاع غزة والضفة الغربية، وسط خلافات دولية حول ترتيبات ما بعد الحرب ومسار إقامة الدولة الفلسطينية.

ويحذر المجتمع الدولي من أن استمرار التوسع الاستيطاني أو اتخاذ خطوات رسمية باتجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية يمكن أن يقوض فرص التوصل إلى حل سياسي قائم على دولتين.

ويشير التصعيد في المواقف الأوروبية إلى اتساع الفجوة بين بعض الحكومات الأوروبية والحكومة الإسرائيلية بشأن إدارة الحرب ومستقبل الأراضي الفلسطينية، بينما تواصل برلين الدعوة إلى خفض التصعيد والحفاظ على إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية للصراع.