قطر: طائرات إيرانية اخترقت أجواءنا بهدف الاعتداء وتعاملنا معها حسب قواعد الاشتباك
أكدت وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن الدوحة تركز في الوقت الراهن على وقف التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة للعودة إلى طاولة الحوار، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة عدم إقحام قطر في المشكلات الداخلية الإيرانية.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية إن بلاده وجهت إلى إيران دعوة مفتوحة للاطلاع على نتائج التحقيقات المتعلقة بالطائرات الإيرانية التي أسقطتها القوات القطرية بعد اختراقها المجال الجوي للبلاد.
الدوحة تدعو للحوار
وأوضح المتحدث أن الطائرات الإيرانية التي دخلت الأجواء القطرية جاءت، بحسب التحقيقات والمعلومات المتوافرة لدى السلطات، بهدف الاعتداء على قطر، مؤكداً أن القوات القطرية تعاملت معها وفق قواعد الاشتباك المعمول بها.
وأضاف أن الدوحة لا تسعى إلى توسيع دائرة التوتر أو الانخراط في التصعيد الإقليمي، وإنما تركز جهودها على احتواء تداعيات الأحداث والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وشدد المسؤول القطري على أن بلاده تتعامل مع التطورات الأخيرة من منطلق حماية أمنها وسيادتها، مع الحرص في الوقت ذاته على إبقاء قنوات التواصل والحوار مفتوحة، بما يسهم في خفض التوتر ومنع اتساع نطاق المواجهة.
بقايا طيار إيراني
وفي تطور مرتبط بالحادث، كشف المتحدث باسم الخارجية القطرية أن السلطات عثرت في 19 مارس الماضي على بقايا أحد الطيارين اللذين اخترقا الأجواء القطرية.
ولم يقدم المتحدث تفاصيل إضافية بشأن هوية الطيار أو ملابسات العثور على رفاته، لكنه أشار إلى أن التحقيقات المتعلقة بالواقعة لا تزال في إطار المتابعة، مؤكداً استعداد الدوحة لإطلاع الجانب الإيراني على ما توصلت إليه من معلومات.
وتأتي التصريحات القطرية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات متكررة إلى احتواء المواجهات ومنع انتقالها إلى دول أخرى في المنطقة. وتؤكد الدوحة أن أولويتها الحالية تتمثل في وقف التصعيد، وحماية أراضيها، ودعم الجهود الرامية إلى استئناف الحوار بدلاً من توسيع نطاق المواجهة.
وبحسب الموقف القطري، فإن التعامل مع اختراق مجالها الجوي جاء في إطار الدفاع عن البلاد ووفق قواعد الاشتباك، بينما تبقي الدوحة الباب مفتوحاً أمام التحقيق والحوار مع طهران بشأن ملابسات الحادث.