الأخبار

أذربيجان تتجه نحو اقتصاد التكنولوجيا.. ماذا حدث؟

النفط
النفط

في ظل التحديات التي تواجه الاقتصادات المعتمدة على النفط والغاز وتقلبات أسواق الطاقة، تتجه أذربيجان إلى تعزيز قطاع التكنولوجيا والابتكار، ضمن خطة تستهدف تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية وتقليل الاعتماد على عائدات الطاقة.

وتسعى الحكومة الأذربيجانية إلى زيادة مساهمة قطاع التكنولوجيا في الاقتصاد، بعدما بلغت نحو 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025، مقارنة بـ1.9% في 2024، مع توجه لتحويل العاصمة باكو إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار.

وأقرت أذربيجان خلال يوليو الماضي تشريعات جديدة لإنشاء إطار قانوني لأدوات الاستثمار، بما يسمح للشركات الناشئة والمستثمرين بإتمام صفقات التمويل داخل البلاد بدلًا من تأسيس كيانات في الخارج، وهو ما يستهدف خفض تكاليف الاستثمار وتسهيل حصول الشركات على جولات تمويل جديدة.

وتتضمن الخطط الحكومية إطلاق صندوق يجمع بين رأس المال المحلي والدولي لتمويل قطاع التكنولوجيا، إلى جانب الاستفادة من تجارب دول مثل سنغافورة وإستونيا في تطوير بيئة الاستثمار والابتكار.

كما أقرت أذربيجان إطارًا قانونيًا لتنظيم التمويل الجماعي القائم على الأسهم والديون، بما يوفر مصدرًا إضافيًا لتمويل الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ويستعد البنك المركزي الأذربيجاني لإصدار اللوائح المنظمة لنشاط التمويل الجماعي خلال ستة أشهر، بما يشمل قواعد عمل المنصات وحماية المستثمرين ومتطلبات ممارسة النشاط.

ورغم هذه الإصلاحات، لا يزال سوق رأس المال الاستثماري في أذربيجان محدودًا؛ إذ جمعت 22 شركة ناشئة نحو 2.62 مليون دولار خلال عام 2025، بينما تعمل في البلاد ثلاثة صناديق لرأس المال الاستثماري بإجمالي رأس مال مُعلن يبلغ نحو 11 مليون دولار.

وتواجه أذربيجان تحديًا رئيسيًا يتمثل في جذب المستثمرين الأجانب وبناء الثقة في سوق التكنولوجيا المحلية، إلى جانب تطوير شركات ناشئة قادرة على النمو والمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

وتأتي هذه التحركات ضمن خطة تسريع التنمية الرقمية 2026–2028، التي تتضمن 58 مبادرة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والابتكار والأمن السيبراني، وتستهدف تعزيز الاقتصاد الرقمي وزيادة صادرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وتراهن أذربيجان على هذه الإصلاحات لتحويل التكنولوجيا إلى أحد محركات النمو الجديدة، وتنويع مصادر الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط والغاز خلال السنوات المقبلة