الأخبار

إنجي بدوي لـ«سياق 24»: زيارة كوشنر لإسرائيل تحمل رسائل ضغط أمريكية

سياق 24


تأتي زيارة جاريد كوشنر إلى إسرائيل في توقيت بالغ الحساسية، وسط مؤشرات واضحة على وجود ضغوط أمريكية متزايدة على حكومة بنيامين نتنياهو، في ظل استمرار الهجمات على قطاع غزة وتصاعد أعمال العنف والاعتداءات التي ينفذها مستوطنون في الضفة الغربية.

مطالب أمريكية

وقالت إنجي بدوي، الباحثة في الشؤون الإسرائيلية، في تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، إن اجتماع كوشنر مع نتنياهو في القدس من المتوقع أن يشهد طرح سلسلة من المطالب الأمريكية التي تستهدف دفع إسرائيل إلى اتخاذ خطوات فورية، من بينها وقف الهجمات على قطاع غزة، والانسحاب إلى الخط الأصفر، وزيادة كبيرة في حجم المساعدات الإنسانية، إلى جانب إتاحة المجال أمام إحراز تقدم في آليات إعادة الإعمار وترتيبات الحكم المدني في القطاع.

رؤية داخلية 

وأوضحت أن لقاء كوشنر مع حركة حماس ينظر إليه جزء من الداخل الإسرائيلي باعتباره تطورًا مهينًا لإسرائيل وانتصارًا سياسيًا للحركة، وهو ما يعزز أصواتًا داخل إسرائيل تطالب بمواصلة القتال في غزة ونزع سلاح حماس، وترفض أي خطوات يمكن تفسيرها باعتبارها تراجعًا أمام الحركة.

وأضافت أن وفدًا أمريكيًا يضم عددًا من كبار موظفي الإدارة الأمريكية من المقرر أن يزور قرية قصرة في نابلس، حيث ستعرض المنظومة الأمنية الإسرائيلية أمام الوفد الخطط التي أعدها الجيش للتعامل مع اعتداءات المستوطنين ومنع تكرارها.

وترى بدوي أن هذه التحركات تعكس وجود حالة من عدم الرضا داخل الإدارة الأمريكية تجاه عدد من سياسات حكومة نتنياهو، سواء فيما يتعلق بالعمليات العسكرية في غزة أو تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.

وأشارت إلى أن زيارة كوشنر تكتسب أهمية سياسية إضافية بسبب تزامنها مع الانتخابات التمهيدية داخل حزب الليكود في اليوم نفسه، وهو توقيت يحمل دلالة سياسية واضحة، خاصة في ظل الضغوط الداخلية الكبيرة التي يواجهها نتنياهو، بالتزامن مع تصاعد المعارضة له في استطلاعات الرأي.