إنفيديا تكشف حصتها بقيمة 21 مليار دولار في سبيس إكس التابعة لماسك
كشفت شركة إنفيديا عن امتلاكها حصة كبيرة في شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك، بلغت قيمتها نحو 21 مليار دولار بنهاية الربع الثاني من عام 2026، في خطوة تكشف عمق الروابط المالية والتكنولوجية المتنامية بين عملاق صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي وإمبراطورية ماسك في مجالي الفضاء والذكاء الاصطناعي.
وأوضحت إنفيديا، في إفصاح قدمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، أنها كانت تمتلك نحو 122.8 مليون سهم من الفئة «A» في سبيس إكس حتى 30 يونيو الماضي. وكانت قيمة هذه الأسهم تقترب من 21 مليار دولار في نهاية يونيو، عندما بلغ سعر سهم سبيس إكس نحو 170.86 دولار.
لكن قيمة حصة إنفيديا تراجعت بعد انخفاض سهم سبيس إكس إلى نحو 140 دولارًا، لتبلغ حاليًا قرابة 17.2 مليار دولار، وفق بيانات التداول الأخيرة. ومع ذلك، تظل الحصة واحدة من أكبر الاستثمارات المعلنة لإنفيديا في شركة تكنولوجية، وتأتي مباشرة بعد استثمارها في إنتل.
ويرتبط استثمار إنفيديا في سبيس إكس بصورة مباشرة باستراتيجيتها تجاه شركة xAI للذكاء الاصطناعي التابعة لماسك. وكانت إنفيديا قد استثمرت 10 مليارات دولار في جولة تمويلية لـxAI بلغت قيمتها الإجمالية 20 مليار دولار، قبل أن تستحوذ سبيس إكس على xAI في فبراير 2026 ضمن صفقة قدرت قيمتها الإجمالية بنحو 1.25 تريليون دولار. وبموجب الصفقة، تحولت حصة إنفيديا في xAI إلى حصة في سبيس إكس.
وتعكس هذه الصفقة استراتيجية أوسع تتبعها إنفيديا لتعزيز علاقاتها مع شركات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية التي تعتمد على تقنياتها، من خلال الجمع بين الاستثمار المالي والشراكات التجارية طويلة الأجل.
وفي المقابل، تعزز سبيس إكس اعتمادها على تقنيات إنفيديا في خططها لتوسيع قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي. وكان ماسك قد أعلن أن سبيس إكس ستستخدم رقائق إنفيديا في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، مشيرًا إلى أن وحدات معالجة الرسوميات التي تنتجها الشركة توفر بنية مناسبة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها. كما توقع حصول سبيس إكس على حصة كبيرة من وحدات معالجة الرسوميات «Vera Rubin» من إنفيديا خلال العام المقبل.
وتضع هذه التطورات إنفيديا في موقع استثماري بارز داخل منظومة ماسك، في وقت تتزايد فيه قيمة شركات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها، وتتشابك بصورة متزايدة مع قطاع الفضاء. كما تكشف الصفقة عن تحول العلاقة بين شركات التكنولوجيا الكبرى من مجرد مورّد ومشترٍ إلى شراكات تجمع بين الاستثمار في رأس المال وتأمين سلاسل التوريد والتعاون في تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.