الإفراج عن رهينة أمريكي محتجز لدى تنظيم داعش في الساحل بمساعدة خليفة حفتر
قالت أربعة مصادر مطلعة لوكالة رويترز إنه تم التوصل إلى اتفاق للإفراج عن رهينة أمريكي كان محتجزًا لدى جماعة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» تنشط في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، وذلك بمساعدة خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا.
وبحسب المصادر، فإن الرهينة الأمريكي، وهو الطيار كيفن رايدوت، كان يعمل لدى منظمة تبشير مسيحية في النيجر، قبل أن يقع في قبضة فرع تابع لتنظيم الدولة الإسلامية ينشط في منطقة الساحل.
وأفاد أحد المصادر بأن رايدوت سُلّم إلى السلطات في شرق ليبيا في وقت متأخر من مساء الخميس، في إطار اتفاق للإفراج عنه، فيما لم يكن الدور الذي لعبته ليبيا في عملية التفاوض والتوصل إلى الاتفاق قد كُشف عنه من قبل.

وتكتسب عملية الإفراج أهمية خاصة في ظل اهتمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بملف الرهائن الأمريكيين في منطقة الساحل، إذ كان تحرير الرهينة على رأس أولويات الإدارة في المنطقة، بحسب المصادر التي تحدثت إلى رويترز.
ويأتي الكشف عن الدور الليبي في الإفراج عن رايدوت ليسلط الضوء على تشابك الملفات الأمنية في منطقة الساحل وغرب ليبيا، حيث تنشط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم «داعش» وتستفيد من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها أجزاء من المنطقة.
وتشير الواقعة كذلك إلى اتساع نطاق الاتصالات الإقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الجماعات المسلحة وتأمين الإفراج عن الرهائن، خصوصًا الأمريكيين الذين تتعامل واشنطن مع قضايا احتجازهم باعتبارها ملفات أمنية وسياسية ذات أولوية.
ولم تكشف المصادر التي نقلت عنها رويترز تفاصيل الاتفاق الذي أفضى إلى الإفراج عن الطيار الأمريكي، كما لم توضح طبيعة الترتيبات التي سبقت تسليمه إلى السلطات في شرق ليبيا، أو ما إذا كانت العملية تضمنت أي مقابل للجماعة التي كانت تحتجزه.
وبحسب المعلومات المتاحة، فإن الإفراج عن رايدوت يمثل تطورًا مهمًا في ملف الرهائن المرتبط بالجماعات المتشددة في منطقة الساحل، كما يكشف عن دور جديد لقوات شرق ليبيا في جهود التعامل مع هذه الملفات، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تمدد التنظيمات المسلحة في منطقة الساحل الأفريقي.