الأخبار

من المقاولون إلى طرابزون.. كيف كانت بدايات محمد صلاح مع أنديته؟

محمد صلاح
محمد صلاح

تتجه أنظار جماهير الكرة المصرية والتركية إلى محمد صلاح، مع اقتراب ظهوره الأول بقميص طرابزون سبور، عندما يلتقي فريقه مع قاسم باشا مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الأولى من الدوري التركي، في مباراة تحظى باهتمام كبير، باعتبارها الظهور الرسمي الأول للنجم المصري مع ناديه الجديد.

وتمثل مواجهة قاسم باشا بداية مرحلة مختلفة في مسيرة محمد صلاح، بعد سنوات طويلة قضاها بين أكبر أندية أوروبا، بداية من المقاولون العرب، مرورًا ببازل السويسري وتشيلسي الإنجليزي وفيورنتينا وروما الإيطاليين، وصولًا إلى ليفربول، الذي شهد واحدة من أعظم فترات التألق في مشوار الفرعون المصري.

ظهور صلاح الأول.. بدايات مختلفة مع الأندية

ويملك محمد صلاح سجلًا متنوعًا في مبارياته الأولى مع الأندية التي ارتدى قمصانها، إذ لم تكن انطلاقته دائمًا بالصورة نفسها، حيث بدأ في أكثر من تجربة من مقاعد البدلاء، بينما كانت بدايته مع ليفربول مختلفة بعدما حصل على ثقة يورجن كلوب وشارك أساسيًا منذ المباراة الأولى.

المقاولون العرب نقطة البداية

بدأت قصة محمد صلاح مع الفريق الأول للمقاولون العرب في مايو 2010، عندما شارك أمام المنصورة وهو في الثامنة عشرة من عمره.

ودخل صلاح المباراة بديلًا، وانتهت المواجهة بالتعادل الإيجابي 1-1، لتكون تلك الدقائق بمثابة الخطوة الأولى في رحلة تحولت فيما بعد إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في تاريخ الكرة المصرية.

بازل السويسري أول ظهور أوروبي لمحمد صلاح 

بعد تألقه في مصر، انتقل صلاح إلى بازل السويسري، ليبدأ رحلته في الملاعب الأوروبية.

وسجل الفرعون ظهوره الأول مع الفريق في أغسطس 2012 أمام مولده النرويجي، ضمن التصفيات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، بعدما شارك بديلًا في الدقيقة 74.

ورغم البداية من مقاعد البدلاء، تمكن صلاح سريعًا من إثبات قدراته، وأصبح أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية.

تشيلسي و تجربة الدوري الإنجليزي

في يناير 2014، انتقل صلاح إلى تشيلسي، ليخوض تجربة جديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان ظهوره الأول بقميص البلوز أمام نيوكاسل يونايتد في فبراير 2014، عندما دخل بديلًا للبرازيلي ويليان، في مباراة انتهت بفوز تشيلسي بثلاثة أهداف دون رد.

ولم يحصل صلاح على فرصة المشاركة المنتظمة مع الفريق اللندني، لينتقل بعدها إلى الدوري الإيطالي بحثًا عن مساحة أكبر للتألق.

فيورنتينا وانطلاقة بانتصار

بدأ صلاح تجربته مع فيورنتينا في فبراير 2015، عندما شارك للمرة الأولى أمام أتلانتا في الدوري الإيطالي.

ودخل اللاعب المصري بديلًا في الدقيقة 65، وانتهت المباراة بفوز فيورنتينا 3-2، قبل أن ينجح صلاح خلال فترة قصيرة في ترك بصمة واضحة مع الفريق.

روما محطة مهمة في إيطاليا

بعدها انتقل صلاح إلى روما، وظهر للمرة الأولى أمام فيرونا في الجولة الافتتاحية للدوري الإيطالي في أغسطس 2015.

وشارك صلاح بديلًا خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1، قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد أهم العناصر الهجومية في صفوف الفريق، ويؤكد مكانته بين أبرز اللاعبين العرب والأفارقة في أوروبا.

ليفربول البداية التي حملت رسالة مبكرة

تظل بداية محمد صلاح مع ليفربول مختلفة عن معظم تجاربه السابقة، بعدما قرر يورجن كلوب الدفع به أساسيًا منذ المباراة الأولى.

وشارك صلاح أمام واتفورد في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي موسم 2017-2018، ونجح سريعًا في ترك بصمته، بعدما صنع الهدف الأول لليفربول في الدقيقة التاسعة، ثم سجل هدفه الأول مع الفريق في الدقيقة 57.

وانتهت المباراة بالتعادل 3-3، لكنها كانت البداية الحقيقية لرحلة استثنائية، حصد خلالها صلاح العديد من البطولات والألقاب، وحطم أرقامًا قياسية، وأصبح أحد أبرز نجوم تاريخ ليفربول والدوري الإنجليزي.

طرابزون سبور.. هل يكرر الفرعون سيناريو ليفربول؟

يدخل محمد صلاح تحديًا جديدًا مع طرابزون سبور، وسط توقعات كبيرة من الجماهير بشأن ما سيقدمه في ظهوره الأول أمام قاسم باشا.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة، ليس فقط لأنها أول ظهور رسمي لصلاح مع الفريق، ولكن أيضًا بسبب حالة الترقب التي صاحبت انتقاله إلى الدوري التركي، حيث تعول جماهير طرابزون على خبراته وقدراته الهجومية لصناعة الفارق.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه قبل صافرة البداية، هل يستطيع محمد صلاح تكرار ما فعله في ظهوره الأول مع ليفربول، ويبدأ تجربته مع طرابزون سبور بهدف أو تمريرة حاسمة؟

وبعدما شهدت مسيرته بدايات مختلفة مع المقاولون وبازل وتشيلسي وفيورنتينا وروما، ثم انطلاقة تاريخية مع ليفربول، يستعد الفرعون المصري الآن لكتابة فصل جديد من حكايته، وتبقى مواجهة قاسم باشا أول اختبار حقيقي في هذه الرحلة.