الأخبار

محمد صلاح يهز عرش أساطير البريميرليج ويحقق رقم تاريخي في الدوري الانجليزي

محمد صلاح
محمد صلاح

لم يعد محمد صلاح مجرد نجم مصري تألق في الملاعب الإنجليزية، بل أصبح اسمه مرتبطًا مباشرة بتاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما اقتحم الفرعون قائمة أعظم 10 لاعبين في تاريخ المسابقة، في تصنيف جديد يضعه بين عمالقة البريميرليج.

وفجّرت شبكة «جيف مي سبورت» البريطانية مفاجأة مدوية باختيار محمد صلاح في المركز الرابع بقائمة أفضل اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، متفوقًا على مجموعة كبيرة من نجوم المسابقة عبر تاريخها، بينما جاء خلف ثلاثة أسماء ثقيلة هي الفرنسي تييري هنري، والإنجليزي واين روني، والأسطورة آلان شيرر.

ورغم أن المقارنات بين أساطير البريميرليج دائمًا ما تفتح بابًا واسعًا للجدل بين الجماهير، فإن وجود محمد صلاح في هذه المنطقة المتقدمة من التصنيف يعكس حجم الإنجاز الذي حققه النجم المصري منذ دخوله عالم الدوري الإنجليزي من أوسع أبوابه.

من تجربة تشيلسي الفاشلة إلى عرش البريميرليج

المثير في قصة محمد صلاح أن رحلته لم تبدأ بالشكل الذي انتهت إليه، فاللاعب المصري سبق أن خاض تجربة مع تشيلسي، لكنها لم تكن ناجحة بالشكل المتوقع، ولم يحصل خلالها على المساحة الكافية لإظهار قدراته، قبل أن يقرر العودة إلى إنجلترا من بوابة ليفربول عام 2017 قادمًا من روما الإيطالي.

في ذلك الوقت، لم تكن كل التوقعات تشير إلى أن صلاح سيصبح بعد سنوات قليلة واحدًا من أعظم اللاعبين في تاريخ البطولة، لكن الفرعون قرر أن يكتب قصة مختلفة تمامًا.

ومنذ ظهوره بقميص ليفربول، تحولت الشكوك إلى أرقام، والأرقام إلى ألقاب، والألقاب إلى تاريخ يصعب تجاهله.

صلاح لم يكتفِ بالتألق مع الريدز، بل أصبح ماكينة أهداف حقيقية في البريميرليج، وفرض نفسه على قوائم الأفضل موسمًا تلو الآخر، حتى بات أحد أبرز الوجوه التي صنعت ملامح الدوري الإنجليزي في العصر الحديث.

أرقام صلاح تضعه بين الكبار

التصنيف البريطاني لم يعتمد فقط على الشعبية أو التأثير الجماهيري، وإنما استند إلى مجموعة من المعايير، من بينها الاستمرارية، وعدد الأهداف والتمريرات الحاسمة، والجوائز الفردية، والألقاب الجماعية، إلى جانب التأثير الذي تركه كل لاعب داخل المسابقة.

وهنا تظهر قوة ملف محمد صلاح، بعدما قاد ليفربول للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي في مناسبتين، وحصل على جائزة أفضل لاعب في المسابقة مرتين، كما توج بالحذاء الذهبي أربع مرات، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة الفرنسية تييري هنري.

ولم يتوقف الأمر عند الجوائز، إذ تمكن صلاح من الوصول إلى المركز الرابع في قائمة الهدافين التاريخيين للدوري الإنجليزي الممتاز، ليصبح أحد أكثر اللاعبين تسجيلًا للأهداف في تاريخ البطولة، رغم أن رحلته في المسابقة لم تمتد منذ بدايتها مثل عدد من الأسماء التي سبقته في القائمة.

9 مواسم صنعت أسطورة الفرعون

وعلى مدار تسعة مواسم بقميص ليفربول، تحول محمد صلاح من لاعب يبحث عن إثبات نفسه مجددًا في إنجلترا إلى أحد رموز النادي ونجوم الدوري الإنجليزي.

وخلال هذه السنوات، صنع الفرعون المصري إرثًا خاصًا، بعدما جمع بين التسجيل وصناعة الأهداف والاستمرارية، ونجح في الحفاظ على حضوره ضمن دائرة النجوم الكبار موسمًا بعد آخر، قبل أن يسدل الستار على رحلته مع ليفربول بنهاية موسم 2025-2026.

والمفارقة الأبرز أن اللاعب الذي عاد إلى إنجلترا بعد تجربة لم تسر كما كان يتمنى مع تشيلسي، أنهى رحلته هناك وهو يحتل مكانة متقدمة للغاية بين أساطير البطولة.

محمدصلاح يترك بصمته في تاريخ إنجلترا

تصنيف «جيف مي سبورت» لا يمنح محمد صلاح مجرد ترتيب متقدم، وإنما يضعه في مواجهة مباشرة مع أسماء صنعت تاريخ الدوري الإنجليزي، ويؤكد أن مسيرة النجم المصري لم تعد مجرد تجربة احتراف ناجحة، بل أصبحت واحدة من أبرز قصص النجاح في تاريخ البريميرليج.

وبينما يتصدر تييري هنري وواين روني وآلان شيرر القائمة، يأتي محمد صلاح في المركز الرابع ليؤكد أن الفرعون المصري حجز لنفسه مكانًا دائمًا بين كبار اللعبة في إنجلترا، بعدما نجح في تحويل العودة التي كانت تحمل الكثير من علامات الاستفهام إلى قصة نجاح استثنائية يصعب تكرارها.