224 قتيلًا وأكثر من 600 مصاب وانهيار 165 مبنى
زلزال كولومبيا مازال يحصد الارواح والمبانى
زلزال كولومبيا اليوم.. ارتفعت حصيلة ضحايا الهزة الأرضية العنيفة التي ضربت غرب البلاد إلى 224 قتيلًا وأكثر من 600 مصاب، بينما أعلنت السلطات انهيار 165 مبنى في المناطق المتضررة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ وحصر الخسائر، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار أعمال رفع الأنقاض.
وضرب الزلزال، الذي بلغت قوته 7.4 درجة، منطقة قريبة من سان خوسيه ديل بالمار في إقليم تشوكو غربي كولومبيا، وفق بيانات الهيئة الجيولوجية الكولومبية، فيما سجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية قوة مماثلة للزلزال.

224 قتيلًا و600 مصاب.. حصيلة زلزال كولومبيا تتصاعد
وأظهرت أحدث حصيلة أوردتها تقارير نقلاً عن رابطة رؤساء البلديات أن عدد الوفيات بلغ 224 شخصًا، فيما تجاوز عدد المصابين 600 شخص، مع استمرار السلطات المحلية في تحديث أرقام الضحايا بالتوازي مع تقدم فرق الإنقاذ في المناطق المنكوبة.
وتوزعت الخسائر البشرية بصورة أساسية في مدن ومناطق تقع غربي البلاد، بينما تواجه فرق الطوارئ تحديًا يتمثل في الوصول إلى المباني المتضررة والمناطق التي تعرضت لانهيارات، والتأكد من عدم وجود عالقين تحت الأنقاض.
ولا تزال الحصيلة مرشحة للتغير، خصوصًا أن عمليات البحث والتقييم الميداني لم تنته بعد، كما أن حجم الأضرار في المنشآت والمساكن والبنية الأساسية يحتاج إلى وقت لاستكمال حصره.
زلزال بقوة 7.4 درجة.. أين كان مركز الهزة؟
حدد المركز الجيولوجي الكولومبي مركز الزلزال في منطقة سان خوسيه ديل بالمار بإقليم تشوكو، وبعمق بلغ نحو 96 كيلومترًا وفق بيانات الهيئة الكولومبية.
أما هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فسجلت الزلزال بقوة 7.4 درجة، وحددت موقعه على بعد بضعة كيلومترات من سان خوسيه ديل بالمار، مع عمق يقارب 107 كيلومترات في تحديثها الأولي.
ويفسر اختلاف العمق بين المؤسستين بأنه أمر وارد في التقديرات الزلزالية الأولية، إذ تخضع بيانات موقع البؤرة والعمق والمقدار للمراجعة مع وصول المزيد من البيانات من محطات الرصد.
165 مبنى انهارت.. ومدن غرب كولومبيا الأكثر تضررًا
وأدى الزلزال إلى انهيار 165 مبنى وفق الحصيلة التي أعلنتها رابطة رؤساء البلديات، بينما تعرضت منشآت أخرى لأضرار متفاوتة، في وقت بدأت فيه السلطات عمليات تقييم هندسي للمباني والمنشآت المتضررة.
وتبرز أهمية هذه المرحلة في تحديد المباني التي يمكن للسكان العودة إليها وتلك التي تحتاج إلى تدعيم أو إخلاء، خصوصًا مع استمرار تسجيل الهزات الارتدادية بعد الزلزال الرئيسي.
وتشير مشاهد من المناطق المتضررة إلى حجم الاضطراب الذي خلفته الهزة، مع انهيارات وأضرار في منشآت ومبانٍ، بينما تحاول فرق الإنقاذ العمل وسط الركام للوصول إلى العالقين وتقديم المساعدة للمصابين.
الزلزال شعر به سكان الإكوادور وبنما
ولم يقتصر الإحساس بالهزة على الأراضي الكولومبية، إذ امتدت موجاتها الزلزالية إلى مناطق في دول مجاورة، من بينها الإكوادور وبنما.
ويعود ذلك إلى قوة الزلزال وموقعه في غرب كولومبيا، حيث يمكن للهزات القوية أن تنتقل لمسافات واسعة عبر القشرة الأرضية، حتى وإن تفاوتت شدتها من منطقة إلى أخرى.
وفي المناطق المجاورة لكولومبيا، كانت التداعيات أقل حدة مقارنة بالمناطق القريبة من مركز الزلزال، بحسب المعلومات المتاحة حتى الآن.
هزات ارتدادية بعد زلزال كولومبيا
وتواصل السلطات وأجهزة الرصد الزلزالي متابعة النشاط الأرضي في أعقاب الهزة الرئيسية، بعدما سجلت هزات ارتدادية في المنطقة.
وتعد الهزات الارتدادية من المخاطر المهمة عقب الزلازل الكبيرة؛ لأنها قد تؤدي إلى مزيد من الأضرار في المباني التي تعرضت بالفعل للضعف أو التشقق نتيجة الهزة الرئيسية.
ولهذا تركز السلطات في المرحلة الحالية على إبعاد السكان عن المنشآت المتضررة، وتقييم سلامة المباني قبل السماح بالعودة إليها.
لماذا كان زلزال كولومبيا شديدًا؟
توجد كولومبيا في منطقة نشطة زلزاليًا نتيجة موقعها الجغرافي ضمن نطاق التفاعل بين الصفائح التكتونية في منطقة شمال غرب أمريكا الجنوبية.
وتشير بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أن زلزال 10 أغسطس وقع ضمن نطاق منطقة الاندساس في أمريكا الجنوبية، وهو ما يفسر النشاط الزلزالي المعروف في المنطقة.
لكن شدة الأضرار لا ترتبط بقوة الزلزال وحدها؛ فعمق البؤرة، وقرب المناطق السكنية من المركز، وطبيعة التربة، وجودة المباني، كلها عوامل تحدد حجم الخسائر البشرية والمادية.
ماذا يحدث الآن في المناطق المنكوبة؟
تواصل فرق الطوارئ عمليات البحث والإنقاذ، بالتزامن مع نقل المصابين وتقييم المنشآت التي تعرضت للأضرار.
وتعد الساعات التالية للزلازل الكبيرة مرحلة حاسمة، خصوصًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين قد يكونون محاصرين تحت الأنقاض، إذ تعمل فرق الإنقاذ على الوصول إليهم قبل فوات الوقت.
وفي الوقت نفسه، تواجه السلطات مهمة أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في توفير أماكن آمنة للأشخاص الذين فقدوا مساكنهم أو اضطروا إلى مغادرة المباني المتضررة، إلى جانب تأمين الخدمات الأساسية في المناطق التي تعرضت للكارثة.

بالأرقام.. زلزال كولومبيا في 10 أغسطس 2026
7.4 درجة: قوة الزلزال وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية والهيئة الجيولوجية الكولومبية.
224 قتيلًا: أحدث حصيلة للوفيات وفق التقارير المنقولة عن رابطة رؤساء البلديات.
أكثر من 600 مصاب: الحصيلة المعلنة حتى آخر تحديث.
165 مبنى: عدد المباني التي أعلنت السلطات انهيارها.
نحو 96 كيلومترًا: عمق الزلزال وفق الهيئة الجيولوجية الكولومبية.
10 أغسطس 2026: تاريخ وقوع الزلزال.
سان خوسيه ديل بالمار: المنطقة التي حددتها الهيئة الجيولوجية الكولومبية كموقع لمركز الزلزال.
زلزال كولومبيا يفتح ملف الاستعداد للكوارث
لا تكمن خطورة زلزال كولومبيا في عدد الضحايا فقط، وإنما في اتساع نطاق الأضرار وتعرض مناطق مأهولة ومبانٍ ومنشآت مختلفة للهزة العنيفة.
ومع ارتفاع الحصيلة إلى 224 قتيلًا وأكثر من 600 مصاب وانهيار 165 مبنى، تتحول الأولوية الآن من رصد الزلزال إلى إنقاذ العالقين، وتقييم سلامة المنشآت، وتوفير المساعدة للمتضررين.
وتبقى الهزات الارتدادية أحد أبرز مصادر القلق خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في المباني التي تعرضت لأضرار قد لا تكون ظاهرة بالكامل.
وبينما تستمر عمليات البحث وحصر الخسائر، تظل الأرقام مرشحة للتغير خلال الساعات والأيام المقبلة، إلى أن تنتهي السلطات من الوصول إلى المناطق المتضررة واستكمال التقييم الميداني.