الأخبار

تركيا: مصر مرشحة للانضمام إلى اتفاق الدفاع المشترك مع السعودية وباكستان

 وزير الخارجية التركي
وزير الخارجية التركي

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن مصر مرشحة للانضمام خلال المرحلة المقبلة إلى اتفاق الدفاع المشترك الذي أبرمته السعودية وتركيا وباكستان، مؤكدًا أن القاهرة تمثل «شريكًا طبيعيًا» لأنقرة في مختلف القضايا.

وأوضح فيدان، في تصريحات لوكالة أنباء الأناضول التركية، أن هناك بعض المسائل الفنية التي يتعين استكمالها قبل انضمام مصر إلى الاتفاق، لكنه شدد على أنه «لا يوجد ما يمنع» القاهرة من أن تصبح جزءًا من هذا التحالف.

وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن الاتفاق، وفق رؤية الرئيس رجب طيب أردوغان، لا ينبغي أن يقتصر على الدول الثلاث، بل يجب أن يتوسع ليشمل دولًا أخرى في المنطقة، لافتًا إلى أن دولًا أخرى أبدت بالفعل رغبتها في الانضمام.

وأكد فيدان أن بلاده ترى أهمية اضطلاع دول المنطقة بدور أكبر في إدارة شؤونها، معتبرًا أن القوى الخارجية لا تسهم في حل أزمات الشرق الأوسط، وإنما تؤدي في كثير من الأحيان إلى تفاقمها.

اتفاق استغرق إعداده أكثر من عامين

وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد أعلنت، في 7 أغسطس، توقيع اتفاقية للدفاع المشترك خلال قمة عُقدت في مكة المكرمة، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، تلبية لدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

وقال فيدان إن الإعداد للاتفاق استغرق أكثر من عامين، موضحًا أن الهدف منه ليس توجيه رسالة إلى الخارج، وإنما العمل على تحقيق «استقرار دائم» في الشرق الأوسط.

وبحسب البيان المشترك الصادر عن الدول الثلاث، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدواني، وتنص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الموقعة يُعد هجومًا عليها جميعًا.

كما تتضمن الاتفاقية تعزيز مختلف أوجه التعاون الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، في إطار آلية للتنسيق والتعاون العسكري والأمني بين الدول الثلاث.

لا يتعارض مع عضوية الناتو

وأكد فيدان أن اتفاق الدفاع المشترك لا يتعارض مع التزامات تركيا باعتبارها عضوًا في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة سبق أن أبرمت اتفاقيات مماثلة مع دول من خارج الحلف، ومن بينها إسرائيل.

وشدد الوزير التركي على أن الاتفاق لا يستهدف أي دولة بشكل مباشر، موضحًا أن الدول الموقعة لن تعتبر أي دولة أخرى هدفًا لها ما لم تهاجم إحدى الدول الأعضاء في الاتفاق.

ويأتي الإعلان التركي بشأن احتمال انضمام مصر في وقت تسعى فيه أنقرة والرياض وإسلام آباد إلى توسيع نطاق التعاون الدفاعي الإقليمي، بينما تشير تصريحات فيدان إلى أن اتفاق مكة قد يتحول من إطار ثلاثي إلى ترتيبات أمنية أوسع بمشاركة دول أخرى في المنطقة.