ترامب يشترط «الاستسلام الكامل» لإنهاء المواجهة مع إيران
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتشديد الضغوط على إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تسمح بمرور أي بضائع أو حركة تجارية إلى طهران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، أو ما وصفه بـ"الاستسلام الكامل"، في أحدث تصعيد بين الجانبين وسط استمرار التوتر في منطقة الخليج.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، إن القيادة الإيرانية "مراوغة إلى حد لا يصدق"، متهماً إياها بطلب إجراء محادثات لإنهاء الحرب، ثم نفي وجود أي مفاوضات بعد ذلك.
وأضاف: "لن يمر أي شيء إلى إيران ما لم نسمح نحن بذلك، ولن يمر شيء ما لم يتم التوصل إلى اتفاق أو يتحقق استسلام كامل"، في إشارة إلى استمرار الضغوط الأميركية على طهران.
إنشاء ممر بحري مؤقت
وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من حديثه عن تراجعه عن توجيه ضربة جديدة لإيران، قائلاً إن طهران طلبت فتح باب التفاوض، وإن محادثات كان من المقرر أن تبدأ الاثنين، وهو ما نفته السلطات الإيرانية.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية عدم وجود مفاوضات مباشرة أو جديدة مع واشنطن، موضحة أن الاتصالات الحالية تقتصر على سلطنة عُمان، وتتناول إنشاء ممر مؤقت وآمن للسفن عبر مضيق هرمز، ولا تشمل أي مفاوضات سياسية مع الولايات المتحدة.
ويظل مضيق هرمز محور الأزمة بين الجانبين، بعدما شهد خلال الأشهر الماضية توترات متصاعدة أثرت على حركة الملاحة الدولية، في وقت تتهم فيه واشنطن إيران بعرقلة مرور السفن، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
اتصالات مع طهران
وتأتي هذه التطورات بعد انهيار تفاهم مؤقت لوقف التصعيد كان قد أُبرم في يونيو الماضي، الأمر الذي أدى إلى استئناف الضربات والهجمات المتبادلة، وأثار مخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.
وتعكس تصريحات ترامب استمرار سياسة الضغوط القصوى تجاه إيران، في وقت لا تزال فيه فرص استئناف المفاوضات محل خلاف بين الطرفين، إذ تؤكد واشنطن وجود اتصالات مع طهران، بينما تصر الأخيرة على نفي إجراء أي محادثات مباشرة خارج القنوات العُمانية المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.