اتساع حرائق اليونان يخلف خسائر كبيرة ويودي بحياة 3 إطفائيين
تواصل اليونان مواجهة موجة واسعة من حرائق الغابات، مع اتساع رقعة النيران وارتفاع حجم الأضرار، بعد مرور أسبوع على اندلاع الحرائق التي أتت على أكثر من 120 كيلومترًا مربعًا من الغابات والأراضي الزراعية، وسط استمرار جهود فرق الإطفاء لاحتواء عشرات البؤر المشتعلة في أنحاء متفرقة من البلاد.
وأفاد المرصد الوطني للمناخ في اليونان بأن الحرائق المنفصلة التي اندلعت في منطقة خليج كورينث دمرت أكثر من 65 كيلومترًا مربعًا، بعدما اجتاحت النيران قرية بورتو جيرمينو الساحلية الواقعة بالقرب من العاصمة أثينا.
السلطات تخلي قرية بورتو
وكانت السلطات قد أخلت سكان قرية بورتو جيرمينو وعدد من القرى المجاورة عقب اندلاع الحريق، فيما أعلنت السلطات المحلية تعرض عشرات المنازل لأضرار جسيمة، بينما دُمرت منازل أخرى بالكامل نتيجة امتداد ألسنة اللهب.
وأشار المرصد إلى أن الحرائق التي اندلعت في وقت سابق من الأسبوع الجاري في جزيرتي كريت وباروس أتت على نحو 60 كيلومترًا مربعًا من الأراضي، في حين رجح خبير الأرصاد الجوية والمتخصص في حرائق الغابات ثيودور جياناروس أن تكون مساحة الحريق في منطقة بورتو جيرمينو قد تجاوزت 100 كيلومتر مربع، أي ما يقارب ضعف التقديرات الأولية.
وأوضح جياناروس أن المؤشرات الحالية ترجح تصنيف الحريق على أنه من الحرائق الضخمة، بالنظر إلى سرعة انتشاره واتساع نطاقه وصعوبة السيطرة عليه.
مقتل ثلاثة من رجال الإطفاء
وفي الوقت نفسه، يواصل رجال الإطفاء التعامل مع عشرات الحرائق يوميًا، بينما أكد وزير الحماية المدنية اليوناني إيفانجيلوس تورناس أن أجهزة الإطفاء بلغت أقصى طاقتها التشغيلية في مواجهة الحرائق المتزامنة.
وشهد الأسبوع الجاري مقتل ثلاثة من رجال الإطفاء أثناء أداء مهامهم، بينهم اثنان في جزيرة كريت وآخر في شبه جزيرة بيلوبونيز، في وقت زادت فيه الرياح القوية من تعقيد عمليات الإطفاء وأعاقت تحركات الطائرات المخصصة لإخماد النيران.
ورغم تراجع سرعة الرياح نسبيًا، لا تزال السلطات تحذر من ارتفاع خطر اندلاع حرائق جديدة في منطقة أثينا الكبرى وجزيرتي فويوتيا وإيفيا، فيما يواصل نحو 500 رجل إطفاء مكافحة الحريق في بورتو جيرمينو، إضافة إلى فرق أخرى تعمل على احتواء حرائق في شمال بيلوبونيز وجزيرة كيفالونيا.
وتتعرض اليونان، شأنها شأن العديد من دول حوض البحر المتوسط، لموجات متكررة من حرائق الغابات خلال فصل الصيف، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر والجفاف، وهي ظواهر تتزايد حدتها في ظل تداعيات التغير المناخي.