الأخبار

اليوم..ذكرى مؤسس مصر الحديثة محمد علي باشا

سياق 24

تحل اليوم ذكرى وفاة محمد علي باشا، حاكم مصر ومؤسس الأسرة العلوية، الذي رحل في مثل هذا اليوم من عام 1849.

استطاع محمد علي أن ينهض بمصر عسكريًا وتعليميًا وصناعيًا وزراعيًا وتجاريًا، مما جعل من مصر دولة ذات ثقل في عهده.

يرى عدد كبير من المؤرخين أن محمد علي باشا هو والد مصر الحديثة، باعتباره كان الحاكم الأول عليها، والذي استطاع تجريد الباب العالي من سلطته الفعليّة على البلاد، منذ الفتح العثماني لمصر عام 1517.

 وعلى الرغم من أنه فشل في تحقيق الانفصال التام لمصر عن الدولة العثمانية، إلا أنه وضع أسس الدولة المصرية الحديثة، التي تبلورت بعد وفاته، فمن خلال بناءه لجيش كبير وقوي يدافع عن بلاده ويوسع رقعتها، أنشأ بيروقراطية مركزية ونظامًا تعليميًا سمح بحصول حراك اجتماعي في المجتمع المصري، وقاعدة اقتصادية واسعة تستند إلى الزراعة والصناعات العسكرية.

في عام 1805 أصبح  محمد علي حاكم مصر بدون منازع، مستعينًا على بلوغ مأربه بشيوخ الأزهر. ووافق السلطانُ على تعيينه واليًا على مصر. ومنحه لقبَ باشا. وأظهر من الغيرة على الدين والرغبة في الجهاد والعمل لبناء مصر، ما جعله يستحوذ على محبة أهل مصر الذين التفوا حوله وساندوه. خاض محمد علي في بداية فترة حكمه حربًا داخليةً ضد المماليك والإنجليز إلى أن خضعت له مصر بالكلية، ثم خاض حروبًا بالوكالة عن الدولة العثمانية في جزيرة العرب ضد أتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب وضد الثوار اليونانيين الثائرين على الحكم العثماني في المورة، كما وسَّع دولته جنوبًا بضمه للسودان. 

خلال فترة حكمِه لمصر استطاع محمد علي أن ينهض بمصر عسكريًّا وتعليميًّا وصناعيًّا وزراعيًّا وتجاريًّا؛ مما جعل من مصر دولة ذات ثقل في تلك الفترة، حتى أصبح ينافس الدولة العثمانية نفسها؛ فقد خاض حروبًا ضدها حتى دخل الأناضول وكاد يُسقِط الدولة العثمانية، ولكن أُخمدت حركتُه لتعارضها مع مصالح الدول الغربية التي أوقفت محمد علي وأرغمَته على التنازل عن معظم الأراضي التي ضَمَّها. وبسبب المشاكل في آخرِ عهد محمد علي الناجمة عن كثرة حروبه مع خصومه وغرق مصر بالديون تخلى عن الحكم لابنه إبراهيم باشا ثمَّ لم يعمَّرْ بعدها كثيرًا حتى توفِّيَ في مثل هذا اليوم من عام 1849.