الأخبار

"أنا معك"..د.خليل فاضل يشرح كيفية التعامل مع من يعانون نفسيًا

د. خليل فاضل، سياق
د. خليل فاضل، سياق 24

يرى استشاري الطب النفسي الدكتور خليل فاضل أن أفضل ما يمكن أن نقدمه لشخص يمر بضيق نفسي ليس أن نسارع إلى إصلاح مشكلته، بل أن نجعله يشعر بأنه ليس وحده. فالاستماع باهتمام، دون مقاطعة أو إصدار أحكام، يمنحه مساحة آمنة للتعبير عن مشاعره، ويخفف كثيرًا من شعوره بالوحدة والضغط. أحيانًا يكون وجود شخص ينصت بصدق أكثر تأثيرًا من عشرات النصائح.
وشرح “فاضل” في منشور مطول عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أسلوب التعامل مع هذه الفئة قائلا: “من المهم أيضًا ألا نفترض أننا نعرف ما يحتاج إليه. من الأفضل أن نسأله: ما الذي يمكنني أن أفعله ليساعدك؟،  فقد يحتاج إلى نصيحة، أو إلى من يشاركه الصمت، أو إلى مساعدة عملية في أمر بسيط. عندما نحترم احتياجاته كما هي، يشعر بالتقدير والاحتواء”، مستطردا: “كما أن إدخال شيء من البهجة إلى الموقف، إذا كان الوقت مناسبًا، قد يخفف العبء النفسي. تذكر موقف طريف، أو مشاركة لحظة جميلة، أو ابتسامة صادقة، يمكن أن تمنح العقل استراحة قصيرة من دوامة القلق والحزن، بشرط ألا يكون ذلك على حساب التقليل من مشاعره أو السخرية من معاناته”.
وتابع “فاضل”: “في كثير من الأحيان، يكون القيام بنشاط بسيط مع الشخص أكثر فاعلية من الجلوس في حديث طويل. المشي، أو احتساء فنجان قهوة، أو الخروج إلى مكان هادئ، أو ممارسة هواية مشتركة، كلها تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وإعادة الإحساس بالحياة والاتصال بالآخرين”، مختتما: “وأخيرًا، علينا أن نتذكر أن الدعم الحقيقي لا يعني إزالة الألم فورًا، بل أن نرافق الإنسان خلاله. كلمات قليلة مثل: «أنا معك»، أو «خذ وقتك، ولا تضغط على نفسك»، قد تمنحه شعورًا بالأمان والطمأنينة. فوجود شخص صادق ومتفهم بجانبه قد يكون بداية الطريق نحو استعادة توازنه النفسي”.