الأخبار

عمر الشريف.. 11 عامًا على رحيل الوجه المصري الذي أضاء السينما العالمية

عمر الشريف
عمر الشريف

في العاشر من يوليو من كل عام، تتجدد ذكرى رحيل الفنان العالمي عمر الشريف، أحد أبرز الوجوه التي صنعت تاريخ السينما المصرية والعالمية، بعدما نجح في كسر الحدود بين المحلية والعالمية، ليصبح أول ممثل مصري وعربي يحجز لنفسه مكانًا بين كبار نجوم هوليوود، في مسيرة عظيمة امتدت لأكثر من ستة عقود، ولا تزال أعماله تحظى بإعجاب الجمهور في مختلف أنحاء العالم.

ورغم مرور سنوات على رحيله في 10 يوليو 2015، فإن اسم عمر الشريف لا يزال حاضرًا كلما ذُكرت السينما العالمية أو استُعيدت الأفلام التي غيّرت تاريخ الفن السابع. فقد لم يكن مجرد ممثل حقق نجاحًا خارج مصر، بل كان سفيرًا للفن المصري، استطاع بموهبته وثقافته وحضوره أن يفتح الباب أمام الفنان العربي للوصول إلى العالمية في زمن كان ذلك يبأفلام مصريةدو حلمًا بعيد المنال.

وُلد عمر الشريف في الإسكندرية عام 1932 باسم ميشيل ديمتري شلهوب، لأسرة من أصول لبنانية، ودرس في كلية فيكتوريا قبل أن يلتحق بجامعة القاهرة لدراسة الرياضيات والفيزياء، ثم عمل لفترة في تجارة الأخشاب مع والده، قبل أن تقوده شغفه بالفن إلى دراسة التمثيل، في خطوة غيّرت مسار حياته بالكامل.

وجاءت نقطة التحول الحقيقية عندما اختاره المخرج يوسف شاهين لبطولة فيلم «صراع في الوادي» أمام فاتن حمامة عام 1954، ليبدأ رحلة صعود سريعة جعلته واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية، مقدمًا خلال سنوات قليلة أعمالًا أصبحت من كلاسيكيات الشاشة، مثل إشاعة حب. فى بيتنا رجل. بداية ونهاية. أيامنا الحلوة. وموعد مع المجهول.

لكن الشهرة العربية كانت مجرد بداية، إذ جاءت الفرصة التي غيّرت حياته عندما اختاره المخرج البريطاني ديفيد لين للمشاركة في فيلم «لورانس العرب» عام 1962، بعد اختبار أداء أُجري في صحراء الأردن، ليخطف الأنظار بأدائه ويحصد ترشيحًا لجائزة الأوسكار عن أفضل ممثل مساعد، وينطلق بعدها إلى مسيرة عالمية شارك خلالها في أفلام بارزة، من بينها «دكتور زيفاجو» و«Mayerling» و «The 13th Warrior» و«Monsieur Ibrahim»، الذي نال عنه جائزة سيزار الفرنسية.

وعلى الرغم من استقراره لسنوات طويلة في أوروبا وانشغاله بأعماله العالمية، ظل عمر الشريف مرتبطًا ببلده وبالسينما المصرية، كما بقيت قصة حبه وزواجه من سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة واحدة من أشهر قصص الحب في الوسط الفني، رغم انتهاء زواجهما بعد سنوات.

وفي سنواته الأخيرة، ابتعد عمر الشريف تدريجيًا عن الأضواء بعد إصابته بمرض ألزهايمر، قبل أن يرحل في العاشر من يوليو عام 2015 عن عمر ناهز 83 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا يصعب تكراره. واليوم، لا تستحضر ذكرى رحيله مجرد اسم فنان كبير، بل تستعيد قصة ممثل مصري استطاع أن يحمل اسم بلاده إلى أكبر منصات السينما في العالم، ليظل واحدًا من أكثر الفنانين العرب حضورًا وتأثيرًا في تاريخ الفن.