الأخبار

انتخابات التجديد النصفي: كيف يؤثر احتمال فوز الديمقراطيين على إسرائيل؟

انتخابات التجديد
انتخابات التجديد النصفي

تتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس الأمريكي، وسط توقعات بأن يؤدي احتمال فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ إلى تداعيات سياسية وأمنية مباشرة على إسرائيل، ولا سيما في ظل تصاعد الخلافات داخل الولايات المتحدة بشأن طبيعة العلاقات مع تل أبيب ومستوى الدعم المقدم لها.

ويرى محللون إسرائيليون أن نتائج  انتخابات التجديد النصفي لن تقتصر آثارها على التوازنات الداخلية في واشنطن، بل قد تمتد إلى مستقبل الشراكة الأمريكية-الإسرائيلية، بما يشمل المساعدات العسكرية وصفقات الأسلحة والغطاء السياسي الذي توفره الولايات المتحدة لإسرائيل في المحافل الدولية.

مفترق طرق للعلاقات الثنائية

وقال بن سامويلز، من صحيفة «هآرتس»، إن الانتخابات تمثل «مفترق طرق» في طريقة نظر الأمريكيين إلى العلاقات بين واشنطن وتل أبيب. وأوضح أن تنامي الانتقادات داخل الحزب الديمقراطي قد يدفع أعضاء في الكونجرس إلى إعادة طرح أسئلة تتعلق بحدود الدعم الأمريكي للسياسات الإسرائيلية، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالحروب وحقوق المدنيين.

وبحسب مراقبين، فإن صعود تيار أكثر انتقادًا لإسرائيل داخل الكونجرس يمكن أن يفرض قيودًا سياسية جديدة على الإدارة الأميركية، حتى في حال استمرار التزامها المعلن بأمن إسرائيل. وقد تظهر هذه القيود عبر جلسات رقابية أو تشريعات تربط المساعدات العسكرية بشروط سياسية وقانونية.

مخاوف إسرائيلية من تقييد السلاح

من جانبه، قال غادي عزرا، المحلل في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن نتائج الانتخابات قد تؤثر في «المظلة الأمنية» التي تتمتع بها إسرائيل بفضل الدعم الأميركي. ويشير هذا التقييم إلى مخاوف إسرائيلية من أن يؤدي تغير تركيبة الكونجرس إلى إضعاف الحماية السياسية والعسكرية التي اعتادت تل أبيب الحصول عليها من واشنطن.

أما إيدان كويلر، المحلل في «جروزاليم بوست»، فأشار إلى مخاوف من تداعيات مباشرة، من بينها طرح تشريعات تهدف إلى تقييد شحنات الأسلحة إلى إسرائيل أو معارضة موازنات المساعدات المخصصة لها.

ومع ذلك، لا يعني فوز الديمقراطيين بالضرورة حدوث تحول فوري في السياسة الأميركية، إذ ستظل طبيعة القرارات مرتبطة بمواقف الإدارة القائمة وتوازنات الكونجرس ومدى قدرة التيارات المعارضة للدعم المطلق لإسرائيل على تحويل مواقفها إلى قوانين ملزمة.