قاليباف: واشنطن تملك مفتاح تجنب الحرب
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن مسؤولية تجنب اندلاع حرب جديدة تقع بصورة أساسية على عاتق إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن الكرة باتت في ملعب واشنطن لاتخاذ قرارات تحول دون تصعيد التوتر في المنطقة.
وقال قاليباف إن بلاده تتابع التطورات الإقليمية والدولية عن كثب، وتتعامل مع المستجدات وفق ما تقتضيه مصالحها الوطنية وأمنها القومي، مؤكداً في الوقت نفسه أن استمرار الضغوط والتهديدات لن يسهم في حل الأزمات القائمة، بل قد يدفعها إلى مزيد من التعقيد.
طهران تحذر من عواقب التصعيد
وشدد قاليباف على أن أي تحرك عسكري أو خطوة تصعيدية ستكون لها تداعيات واسعة على أمن المنطقة واستقرارها، محذراً من أن توسيع دائرة المواجهة قد ينعكس على حركة الملاحة والطاقة، ويفتح الباب أمام تطورات يصعب احتواؤها.
وأضاف أن الطريق الأكثر واقعية لتفادي الحرب يتمثل في وقف التهديدات والعودة إلى الحوار، مع احترام سيادة الدول وعدم اللجوء إلى سياسة فرض الإملاءات. ورأى أن واشنطن قادرة، إذا توافرت لديها الإرادة السياسية، على خفض حدة التوتر وتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة الملفات العالقة بالوسائل الدبلوماسية.
مخاوف من اتساع دائرة المواجهة
وتأتي تصريحات قاليباف في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توتراً متزايداً، وسط تبادل للرسائل السياسية والتحذيرات الأمنية بين أطراف عدة. ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى انتقال المواجهة من نطاقها المحدود إلى صراع أوسع، خصوصاً مع تعدد بؤر التوتر وتداخل المصالح الدولية والإقليمية.
ويرى محللون أن نجاح الجهود الرامية إلى منع الحرب يتطلب خطوات متبادلة، تشمل ضبط الخطاب السياسي، وفتح قنوات اتصال مباشرة، والامتناع عن استهداف المصالح الحيوية. كما يؤكدون أن أي تسوية مستدامة تحتاج إلى معالجة أسباب الخلاف، لا الاكتفاء بإدارة الأزمات مؤقتاً.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى الأنظار متجهة إلى الموقف الأميركي، وما إذا كانت واشنطن ستختار التهدئة والحوار، أم ستواصل سياسة الضغوط التي تحذر طهران من أنها قد تقود إلى نتائج غير محسوبة.