الأخبار

من أزمة أنجولا إلى جلسة تركيا.. ماذا دار بين أبو ريدة ومحمد صلاح بشأن العميد؟

هاني أبو ريدة ومحمد
هاني أبو ريدة ومحمد صلاح

تحولت زيارة المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، إلى تركيا ولقاؤه بالنجم محمد صلاح، قائد منتخب مصر، إلى محور اهتمام الشارع الرياضي، خاصة أن الاجتماع جاء في توقيت حساس، بالتزامن مع تجدد الحديث عن طبيعة العلاقة بين قائد الفراعنة وحسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

ولم يكن اللقاء مجرد زيارة ودية للاطمئنان على أحوال نجم المنتخب المحترف في صفوف طرابزون سبور، بل حمل أبعادًا تتعلق بمستقبل العلاقة داخل معسكر الفراعنة، ورغبة اتحاد الكرة في إزالة أي رواسب للأحداث التي صاحبت التجمع الدولي الأخير، والحفاظ على حالة الاستقرار قبل الاستحقاقات المقبلة.

أزمة أنجولا تفتح باب التساؤلات بين صلاح وحسام حسن

تعود بداية الأزمة إلى مواجهة منتخب مصر أمام أنجولا، التي انتهت بالتعادل السلبي، بعدما قرر حسام حسن استبدال محمد صلاح في الدقيقة 60، في قرار أثار علامات استفهام، خاصة أن المباراة شهدت خروج قائد المنتخب قبل نهايتها.

ولم تتوقف الأحداث عند هذا الحد، إذ غاب صلاح عن مواجهة جنوب السودان، قبل استبعاده من المباراة الودية أمام جنوب أفريقيا، كما غادر معسكر المنتخب عقب لقاء أنجولا، لتبدأ التكهنات بشأن وجود تباين في وجهات النظر بين اللاعب والجهاز الفني.

وفي الوقت الذي أوضح فيه حسام حسن أن غياب صلاح عن مواجهة جنوب السودان جاء باتفاق مسبق بينهما، بسبب إقامة المباراة على ملعب من النجيل الصناعي، حفاظًا على سلامة اللاعب، فإن الواقعة فتحت نقاشًا واسعًا حول ضرورة زيادة التواصل بين الطرفين.

أبو ريدة يستمع إلى صلاح في جلسة تركيا

وجاء اجتماع هاني أبو ريدة مع محمد صلاح ليعيد الملف إلى الواجهة، بعدما شهدت الجلسة مناقشة عدد من الأمور المتعلقة بمنتخب مصر، إلى جانب الاستماع إلى وجهة نظر قائد الفراعنة بشأن الأجواء داخل المنتخب واحتياجات المرحلة المقبلة.

وكشف الإعلامي أحمد شوبير عن تفاصيل اللقاء، مشيرًا إلى أن الجلسة تضمنت حديثًا صريحًا حول أوضاع المنتخب الوطني، وأهمية التنسيق والتفاهم بين جميع عناصر المنظومة، بما يضمن الحفاظ على مكانة محمد صلاح ودوره القيادي داخل الفريق.

وتسعى إدارة اتحاد الكرة من خلال هذه التحركات إلى احتواء أي توتر محتمل، ومنع اتساع دائرة الجدل حول العلاقة بين قائد المنتخب ومديره الفني، خصوصًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود الجميع.

ماذا قال حسام حسن عن علاقته بمحمد صلاح؟

على الجانب الآخر، سبق أن أكد حسام حسن تقديره الكبير لمحمد صلاح، مشددًا على أنه أحد أهم العناصر في صفوف المنتخب الوطني، وأن قرار إبعاده عن مواجهة جنوب السودان لم يكن مرتبطًا بأي خلافات شخصية أو فنية، وإنما جاء بهدف الحفاظ على اللاعب.

وتعكس تصريحات المدير الفني تمسكه بالاستفادة من إمكانات نجم ليفربول السابق وقائد الفراعنة، في الوقت الذي تظل فيه مسألة التواصل والتفاهم بين الطرفين أحد الملفات المهمة التي يسعى اتحاد الكرة إلى حسمها بعيدًا عن الأضواء.

معسكر نوفمبر يحسم المشهد داخل منتخب مصر

وتأتي تحركات هاني أبو ريدة قبل انطلاق معسكر منتخب مصر خلال شهر نوفمبر الجاري، والذي يستعد خلاله الفراعنة لخوض مواجهتي مالاوي يومي 13 و17 نوفمبر، ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2027.

ويمثل المعسكر المقبل اختبارًا مهمًا لمدى تجاوز تداعيات الأحداث السابقة، خاصة مع حاجة المنتخب إلى محمد صلاح باعتباره أحد أبرز أسلحته الهجومية، فضلًا عن دوره القيادي وخبراته الدولية الكبيرة.

ويبقى الرهان داخل اتحاد الكرة على توحيد الصفوف وإزالة أي خلافات في وجهات النظر، حتى لا تتحول أزمة أنجولا إلى ملف متجدد يهدد استقرار المنتخب، في وقت يحتاج فيه الفراعنة إلى التركيز الكامل لتحقيق أهدافهم خلال المرحلة المقبلة.