هل يهدد استهداف الكابلات البحرية في مضيق هرمز الاقتصاد العالمي؟
حذر الدكتور يوسف هزيمة، المحلل السياسي والباحث في الشأن الإيراني، من التداعيات الخطيرة لاستهداف الكابلات البحرية في مضيق هرمز، مؤكدًا أن تدمير إيران لهذه الكابلات سيشكل كارثة اقتصادية على العالم، في ظل الاعتماد المتزايد على البنية التحتية الرقمية في إدارة الأنشطة الاقتصادية والتجارية والمالية.
وأوضح هزيمة أن الكابلات البحرية تمثل أحد أهم شرايين الاتصالات العالمية، إذ تنقل الجزء الأكبر من حركة البيانات الدولية، وتربط بين الدول والقارات، بما يضمن استمرار خدمات الإنترنت والاتصالات والتعاملات المالية والتجارية عبر الحدود.
وأشار إلى أن أي استهداف لهذه الكابلات في منطقة استراتيجية مثل مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في حركة البيانات، ويهدد استقرار الخدمات الرقمية، خاصة في ظل الأهمية المتزايدة للاتصالات الإلكترونية في إدارة المؤسسات والبنوك والشركات والأسواق المالية.
وأضاف أن خطورة هذا السيناريو لا تقتصر على الأضرار المباشرة التي قد تلحق بالبنية التحتية للاتصالات، بل تمتد إلى التداعيات الاقتصادية المترتبة على انقطاع الخدمات أو تراجع كفاءتها، وهو ما قد ينعكس على حركة التجارة الدولية والاستثمارات والمعاملات المالية.
ولفت إلى أن مضيق هرمز لا تقتصر أهميته على كونه أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة، بل يمثل أيضًا منطقة استراتيجية للبنية التحتية الرقمية التي تعتمد عليها دول عديدة في تواصلها مع الأسواق العالمية.
وأكد أن استهداف الكابلات البحرية من شأنه أن يفتح جبهة جديدة من التصعيد الإقليمي، تتجاوز تأثيراتها حدود المنطقة، خاصة أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر ارتباطًا بشبكات الاتصالات والبيانات، وأن أي خلل واسع في هذه الشبكات قد يترتب عليه خسائر اقتصادية كبيرة.
وشدد هزيمة على أن تداعيات هذا السيناريو ستضع المجتمع الدولي أمام تحديات أمنية واقتصادية معقدة، في ظل صعوبة تعويض الكابلات المتضررة بصورة فورية، وما قد يستغرقه إصلاحها من وقت وجهد وتكاليف مرتفعة.
واختتم بالتأكيد على أن حماية البنية التحتية الرقمية البحرية أصبحت ضرورة استراتيجية، لا تقل أهمية عن حماية الممرات البحرية ومصادر الطاقة، في ظل ارتباط استقرار الاقتصاد العالمي بأمن شبكات الاتصالات الدولية.