الأخبار

سوريا: ترميم مقام «قبة اليهود» في ريف الحسكة بدعم عائلات يهودية

معبد يهودي
معبد يهودي

شهد محيط مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا انتهاء أعمال ترميم وتجديد مقام ديني يهودي، يُعرف باسم «قبة اليهود»، ويُنسب إلى الحاخام يهودا بن باتيرا، وذلك وفق مقطع مصور وثّق الانتهاء من الأعمال وظهور نقوش باللغة العبرية على جدران المقام تشير إلى تنفيذ التجديد بدعم وتبرعات من عائلات يهودية.

ويقع  مقام «قبة اليهود»في منطقة الهلالية غرب القامشلي، بالقرب من الحدود التركية، ويُعد من المواقع المرتبطة بتاريخ الوجود اليهودي في المنطقة، التي عرفت على مدى عقود تنوعًا دينيًا واجتماعيًا، قبل أن تتراجع أعداد أبنائها من اليهود بفعل الهجرة والتحولات السياسية التي شهدتها المنطقة.

القبة قبل مدينة القامشلي الحديثة

وتُعرف المنشأة باسم «قبة اليهود»، ويعود تاريخها إلى أكثر من مئة عام، أي إلى فترة سبقت تأسيس مدينة القامشلي الحديثة، وفق معلومات أوردها الكاتب والروائي لورنس سليمان الشعير في حديث لموقع «روج نيوز» في 31 أكتوبر الماضي. وتضم القبة قبرًا يُنسب إلى الحاخام يهودا بن باتيرا، وكانت معروفة لدى سكان المنطقة ومفتوحة أمام الزوار من مختلف الأديان

ويرتبط تاريخ المقام بتاريخ الجماعات اليهودية التي عاشت في القامشلي ونصيبين والقرى المحيطة بهما، ولكن شهدت المدينة في عشرينيات القرن الماضي انتقال عائلات يهودية من نصيبين الواقعة حاليًا داخل الأراضي التركية، وأسهم أفرادها في الحياة التجارية والاجتماعية، وأقاموا معابد ومحال تجارية، كما عُرف أحد أحياء المدينة باسم «حي اليهود».

ولم يكن المقام الشاهد الوحيد على هذا الوجود؛ إذ ضمت القامشلي معابد ومقابر يهودية، إلى جانب ممتلكات وعقارات بقي بعضها محتفظًا بأسماء ملاكه الأصليين بعد مغادرة معظم أفراد الجالية المنطقة.

وكانت «قبة اليهود» قد تعرضت، وفق روايات محلية، للتدهور والتخريب والإهمال على مدى سنوات، قبل أن تشهد أعمال ترميم سابقة. 

ويعيد تجديدها الاهتمام بضرورة الحفاظ على المواقع الدينية والتاريخية التي تعكس التنوع الثقافي والاجتماعي الذي عرفته منطقة الجزيرة السورية.