الأخبار

المناطيد تُحوّل سماء "الواحة الحمراء" إلى لوحة عالمية

سماء تيميمون تحتضن المهرجان الدولي للمناطيد الهوائية والطائرات الورقية

تيميمون ترسم أبهى
تيميمون ترسم أبهى صور السياحة الجزائرية

احتضنت مدينة تيميمون في الجزائر، فعاليات المهرجان الدولي للمناطيد الهوائية والطائرات الورقية، حدثٌ سياحي وثقافي بارز حوّل سماء "الواحة الحمراء" إلى معرض فني مفتوح، تزامنًا مع أفرَاح الجزائر بالذكرى الخالدة لاندلاع ثورة التحرير المجيدة.

"وردة الرمال" سحر الجزائر
منذ ساعات الفجر الأولى وقبل شروق الشمس، دَبّت الحياة في موقع "وردة الرمال" بمدينة تيميمون في الجزائر، حيث توافدت أعداد غفيرة من المواطنين والعائلات والجالية الوطنية المقيمة بالخارج، إلى جانب سياح أجانب قادمين من مختلف دول العالم. 

وحين تعالت أصوات أجهزة التسخين، بدأت الأقمشة الضخمة بالانتفاخ تدريجيًا فوق الرمال الحمراء بمدينة تيميمون، لتتحول إلى كتل ملونة مفعمة بالحياة تُشبه أزهارًا عملاقة تتفتح في قلب الصحراء، قبل أن ترتفع السلال رويدًا رويدًا نحو السماء وسط تفاعل وجماهيرية غفيرة.

 المهرجان الدولي للمناطيد الهوائية والطائرات الورقية
وشهد المهرجان مشاركة واسعة لأكثر من 70 رياضيًا من جنسيات متعددة، رسموا بألوان مناطيدهم وطائراتهم الورقية مشاهد بصرية أخّاذة تعانقت فيها المغامرة مع جمال الواحات والقصور الطينية العتيقة، وكان من أبَهى لحظات الحدث تحليق منطاد عملاق يتوشّح بألوان العلم الوطني، في صورة رمزية امتزجت فيها روعة العروض الجوية بجمال الطبيعة الصحراوية ورمزية الراية الوطنية التي رفرفت عالية في سماء قورارة.

تحسن حجوزات الفنادق
ولم تتوقف حركية المهرجان عند حد الفرجة الجوية في الصباح، بل امتد أثرها ليشمل تنشيط الحياة الاقتصادية والتجارية بالمنطقة، حيث شهدت الفنادق والأسواق المحلية ومعارض الصناعات التقليدية إقبالا لافتا، أتاح للزوار اكتشاف مهارات الحرفيين والتراث العمراني والنظم المائية التقليدية كالفقارات. ومع حلول المساء، اكتملت تجربة السحر الصحراوي بسهرات التراث الأصيل، حيث التفت العائلات حول جلسات الشاي ونغمات "الأهليل" تحت سماء مرصعة بالنجوم وسط الكثبان الرملية.


أثبتت هذه الفعالية الدولية الإمكانات السياحية الهائلة التي تزخر بها الجزائر وقدرتها العالية على تنظيم واستضافة التظاهرات العالمية الكبرى، وقدمت تيميمون للعالم صورة مشرفة عن صحراء مفعمة بالحياة، تجمع بين أصالة التراث، تنوع المقومات الطبيعية، وحفاوة الاستقبال، لتؤكد أن الجزائر وجهة سياحية فريدة قادرة على جذب أنظار العالم.