الأخبار

مجتبى حامنئي يأمر بتحديث «بنك الأهداف» الإيراني تحسباً لأي هجوم محتمل

مجتبي خامئني يأمر
مجتبي خامئني يأمر برد فوري دون قيود

أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، توجيهات للقوات المسلحة الإيرانية بتحديث ما يُعرف بـ«بنك الأهداف»، في خطوة عكست استعداداً إيرانياً للرد على أي هجوم محتمل، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد التحذيرات المتبادلة بين أطراف عدة.

وبحسب المعلومات المتداولة، تتضمن توجهات خامنئي مراجعة الأهداف المحتملة وتحديث بياناتها، إلى جانب رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع تطورات أمنية قد تفرض رداً سريعا لأي هجوم على إيران.

 كما نُسب إلى خامنئي تهديده بتنفيذ رد فوري، من دون التقيد بحدود جغرافية محددة، في حال تعرضت إيران لهجوم أو استهداف مباشر.

رفع مستوى الجاهزية

وتأتي هذه التصريحات، وفق التقارير، في ظل أجواء إقليمية شديدة الحساسية، تشهد تحركات عسكرية وأمنية متسارعة، فضلاً عن استمرار التصعيد السياسي والإعلامي بين إيران وخصومها. ويرى مراقبون أن تحديث قوائم الأهداف قد يكون جزءاً من إجراءات احترازية تهدف إلى تحسين سرعة اتخاذ القرار وتعزيز قدرة القوات الإيرانية على التعامل مع سيناريوهات متعددة.

ولم تتضح، حتى الآن، طبيعة الأهداف التي يُعتقد أنها مدرجة في القائمة المحدثة، أو ما إذا كانت التوجيهات قد تحولت إلى إجراءات تنفيذية ميدانية. كما لم ترد، وفق المعطيات المتاحة، تفاصيل رسمية دقيقة بشأن الجهة التي ستتولى تحديد الأهداف أو آلية اعتمادها.

 رسائل ردع وتحذير

ويحمل الحديث عن «رد فوري» وغياب القيود الجغرافية رسائل ردع واضحة، إذ يشير إلى احتمال توسيع نطاق أي مواجهة مقبلة لتشمل مواقع أو مصالح مرتبطة بالجهة التي قد تنفذ الهجوم، سواء داخل المنطقة أو خارجها. ويُنظر إلى هذه اللهجة باعتبارها محاولة لمنع الخصوم من اختبار قدرة طهران على الرد، بالتزامن مع مساعٍ لتثبيت معادلة جديدة تقوم على الرد السريع والمباشر.

 مخاوف من اتساع التصعيد

في المقابل، تحذر أطراف إقليمية ودولية من أن مثل هذه التهديدات قد تزيد مخاطر سوء التقدير، خصوصاً في ظل غياب قنوات اتصال فعالة وارتفاع مستوى التوتر. ويخشى مراقبون أن يؤدي أي رد غير محسوب إلى سلسلة من العمليات المتبادلة، يصعب احتواؤها سياسياً أو ميدانياً.

وتبقى طبيعة الخطوات التي ستتخذها إيران مرهونة بتطورات المرحلة المقبلة، ومدى تحول هذه التوجيهات إلى قرارات عملية، في وقت تترقب فيه المنطقة مؤشرات جديدة قد تحدد مسار التصعيد أو تفتح الباب أمام جهود تهدئة.