الأخبار

بولندا: مواجهات واشتباكات مع القضاة عقب اقتحام نافروتسكي للمحكمة الدستورية

الرئيس البولندي
الرئيس البولندي

اقتحم الرئيس البولندي كارول نافروتسكي، في ساعة مبكرة من صباح السبت، مقر المحكمة الدستورية في العاصمة وارسو، برفقة رئيس المحكمة العليا زبيجنيو كابينسكي، وسط توتر أمني واشتباكات مع عدد من القضاة، في تصعيد جديد للأزمة السياسية والقضائية بين الرئاسة وحكومة رئيس الوزراء دونالد توسك.

 اجتماع طارئ في القصر الرئاسي

وجاء تحرك الرئيس عقب اجتماع طارئ في القصر الرئاسي، وبعد عودته من رحلته إلى السنغال التي قرر قطعها على خلفية تطورات الأزمة. وأظهرت مقاطع مصورة محاولته تجاوز الحواجز الأمنية والدخول إلى مبنى المحكمة وسط تدافع مع الموجودين، قبل أن يتمكن من الدخول ويغادر المبنى قبيل الخامسة صباحًا.

ونقل رئيس مكتب الرئيس بافيل شيفرناكر أن نافروتسكي وكابينسكي دخلا المبنى، فيما اتهم وزير العدل البولندي فالديمار زوريك الرئيس بالاعتداء على القضاة، معربًا عن أمله في تحرك النيابة العامة للتحقيق في الواقعة.

تعليق مهام رئيس المحكمة الدستورية 

وتفجرت الأزمة بعدما أعلنت القاضية آنا كوروين-بيوتروفسكا تعليق مهام رئيس المحكمة الدستورية بودجان سفيتشكوفسكي ونائبه بارتومييخ سوخانسكي لمدة شهر، وتوليها إدارة المحكمة استنادًا إلى أقدميتها القضائية، متهمة القيادة السابقة بعرقلة عمل القضاة المنتخبين من الأغلبية البرلمانية الحالية.

في المقابل، رفض الرئيس البولندي هذه الخطوة، واعتبرها استيلاءً بالقوة على مؤسسة دستورية، معلنًا الدعوة إلى مشاورات عاجلة مع ممثلي القوى البرلمانية لبحث تطورات الأزمة واستعادة النظام الدستوري.

وتزامنت التطورات مع احتجاجات أمام مقر المحكمة، شارك فيها أنصار حزب القانون والعدالة المعارض، وسط انتشار مكثف للشرطة، وإلقاء القبض على ثلاثة أشخاص حاولوا دخول المجمع، بحسب الشرطة البولندية.

تشكيل المحكمة وشرعية

 وتعود جذور المواجهة إلى خلاف ممتد بشأن تشكيل المحكمة وشرعية تعيين قضاتها، إذ يرفض نافروتسكي أداء اليمين الدستورية لعدد من القضاة الذين انتخبهم البرلمان الحالي، بينما تتهم حكومة توسك القيادة القائمة بعرقلة عمل المحكمة والإبقاء على تعيينات مثيرة للجدل تعود إلى فترة حكم حزب القانون والعدالة بين عامي 2015 و2023.

وتكتسب الأزمة أهمية خاصة نظرًا لاختصاص المحكمة الدستورية بمراجعة مدى توافق القوانين والقرارات مع الدستور، ما يجعل الصراع على قيادتها مؤثرًا في عمل المؤسسات التشريعية والتنفيذية والنظام القانوني في البلاد