حمدي قنديل.. الإعلامي المصري الذي ظل قلمه من رصاص
تحل في الحادي والثلاثين من أكتوبر ذكرى رحيل الإعلامي المصري حمدي قنديل، الذي غاب عام ٢٠١٨ عن ٨٢ عاماً بعد صراع مع المرض، وترك خلفه مدرسة في الإعلام العربي لا تزال حاضرة. وفي كل ذكرى رحيل، يستعيد الجمهور صوته الرخيم وحضوره الوقور.
بداية الحكاية

ولد حمدي قنديل عام ١٩٣٦ في قرية كفر عليم بمحافظة المنوفية، لأسرة من الطبقة المتوسطة تعود أصولها إلى الشرقية. التحق بقسم الجيولوجيا في جامعة الإسكندرية بعد أن تعذر دخوله كلية الطب، لكن شغفه بالصحافة قاده إلى طريق آخر، فصار من أبرز وجوه الإعلامي المصري في ذلك الجيل.
رحلة اليونسكو
عمل حمدي قنديل في منظمة اليونسكو بين عامي ١٩٧٤ و١٩٨٦، وتولى إدارة الإعلام فيها، كما ترأس اتحاد إذاعات الدول العربية. وهذه الخبرة الدولية منحته رؤية أوسع جعلت الإعلام العربي أقرب إلى همه الأول، وبقي اسمه مرتبطاً بالمهنية والجرأة.
صوت الحقيقة
اشتهر حمدي قنديل ببرنامجه "رئيس التحرير" الذي حقق شعبية كبيرة على التلفزيون المصري، وبرنامجه "قلم رصاص" الذي قدمه على شاشة تلفزيون دبي. وأثناء الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام ٢٠٠٣، هاجم صمت الحكومات العربية، فتوقف برنامجه واضطر إلى الانتقال إلى الإمارات. وظل الإعلامي المصري وفياً لخطه النقدي حتى النهاية.
الحب والعائلة

تزوج حمدي قنديل من الفنانة نجلاء فتحي في بداية التسعينيات، واستمر زواجهما حتى وفاته. ودون سيرته الذاتية في كتاب "عشت مرتين" الصادر في القاهرة عام ٢٠١٤، وخصص جزءًا كبيراً منه لقصة حبه.
إرث باقٍ
نال حمدي قنديل جائزة "شخصية العام الإعلامية" من جائزة الصحافة العربية عام ٢٠١٣. وفي ذكرى رحيل جديدة، يبقى اسمه مرجعاً لكل من يؤمن بأن الإعلام العربي قادر على قول الحقيقة، وأن الإعلامي المصري الحقيقي هو من يظل قلمه من رصاص. ولهذا سيظل حمدي قنديل حاضراً في ذاكرة المشاهد العربي مهما مرت السنوات.