مصطفى فهمي.. الفنان الذي ترك بصمة في الزمن الجميل
تحل في الثلاثين من أكتوبر ذكرى رحيل الفنان المصري مصطفى فهمي، الذي غاب عام ٢٠٢٤ عن ٨٢ عاماً بعد صراع مع المرض. رحل بعد مسيرة امتدت لعقود، وفي هذه ذكرى رحيل الثانية، يستعيد الجمهور أناقته وأداءه الهادئ وحضوره الذي ميّز السينما المصرية.
بداية الحكاية
ولد مصطفى فهمي في السابع من أغسطس عام ١٩٤٢ لأسرة أرستقراطية، وهو شقيق النجم حسين فهمي. درس التصوير في معهد السينما، وبدأ مشواره مساعد مصور في فيلم "أميرة حبي أنا"، ثم دخل التمثيل مصادفة من خلال فيلم "أين عقلي" مع سعاد حسني، لتبدأ رحلة الفنان المصري في السينما المصرية.
نجم الشاشة
قدم مصطفى فهمي أكثر من مئة عمل، وشارك في أفلام عديدة منها "الندم" و"امرأة في دمي" و"أيام في الحلال" و"لصوص خمس نجوم" و"عمليات خاصة". وتميز بحضور راقٍ وأداء بعيد عن المبالغة. وبفضل هذه الأدوار، أصبح من الوجوه التي شكلت جزءاً من ذاكرة السينما المصرية في زمنها الجميل.
حضور تلفزيوني
لم يغب الفنان المصري عن الشاشة الصغيرة، فقدم مسلسلات منها "حياة الجوهري" و"قصة الأمس" و"دموع في عيون وقحة" و"مملكة يوسف المغربي". كما خاض تجربة التقديم التلفزيوني في برنامج "أبيض وأسود" مع مها عثمان، فأثبت أن موهبته تتجاوز حدود التمثيل.
الأيام الأخيرة
في أغسطس ٢٠٢٤ خضع مصطفى فهمي لجراحة دقيقة في المخ، ثم استكمل علاجه في منزله، قبل أن يرحل في ٣٠ أكتوبر من العام نفسه. وكان آخر ما قدمه فيلمي "السرب" و"أهل الكهف"، ليختم الفنان المصري مشواره وهو ما زال حاضراً على الشاشة.
إرث باقٍ

في ذكرى رحيل جديدة، يبقى اسم مصطفى فهمي مرتبطاً بالأناقة والصدق في الأداء. فقد ترك إرثاً فنياً ثرياً جعله واحداً من أيقونات السينما المصرية، وسيظل الفنان المصري حاضراً في وجدان الجمهور المصري والعربي مهما مرت السنوات، وستبقى أعماله شاهدة على مرحلة جميلة من الفن.