الأخبار

حرب إيران تضاعف أرباح شل وتوتال إنرجيز وتدفعهما لإعادة شراء أسهم بمليارات

تضاعف أرباح شل وتوتال
تضاعف أرباح شل وتوتال إنرجيز .

سجلت شركتا شل وتوتال إنرجيز قفزة في الأرباح خلال الربع الثالث من عام 2026، مدفوعتين بارتفاع هوامش تكرير النفط إلى مستويات قياسية واضطرابات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، في وقت رفعت فيه الشركتان خطط إعادة شراء الأسهم بقيمة إجمالية تبلغ 7.5 مليار دولار خلال الربع الرابع من العام الجاري.

وأعلنت شل، الخميس، صافي أرباح بلغ 10.81 مليار دولار خلال الربع الثالث، مقابل 5.43 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 10.33 مليار دولار.

 كما سجلت توتال إنرجيز صافي دخل معدلًا بقيمة 9.1 مليار دولار، مقارنة بـ4 مليارات دولار قبل عام، متجاوزة التوقعات البالغة 8.3 مليار دولار، وفقًا لرويترز.

هوامش التكرير تقود قفزة الأرباح

جاءت النتائج مدعومة بارتفاع هوامش التكرير إلى مستويات استثنائية؛ إذ بلغت 42 دولارًا للبرميل لدى شل و33.2 دولارًا لدى توتال إنرجيز، مقتربة من أربعة أمثال مستوياتها المسجلة قبل عام.

وأسهمت هذه المكاسب في تعزيز أداء قطاع التكرير والكيماويات لدى توتال إنرجيز، الذي سجل صافي دخل قياسيًا بلغ 3.6 مليار دولار خلال الربع الثالث، بزيادة تجاوزت خمسة أمثال مستواه قبل عام.

وقال الرئيس التنفيذي لتوتال إنرجيز، باتريك بويانيه، إن زيادة إنتاجية التكرير بنحو 10%، إلى جانب قوة تداول النفط، ساعدت الشركة على الاستفادة من هوامش التكرير المرتفعة تاريخيًا في أوروبا والأسواق العالمية.

إعادة شراء الأسهم تتجاوز 7 مليارات دولار

على صعيد عوائد المساهمين، رفعت شل برنامج إعادة شراء الأسهم إلى 5 مليارات دولار، مقابل 3 مليارات دولار سابقًا، فيما أكدت توتال إنرجيز إعادة شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار خلال الربع الرابع من 2026، مع خطط لشراء أسهم بالقيمة نفسها خلال الربع الأول من 2027.

وتعكس هذه الخطط توجه الشركتين إلى إعادة جزء من العوائد الاستثنائية إلى المساهمين، في ظل الأرباح القوية التي حققتها أعمال التكرير وتجارة الطاقة.

لكن النتائج القوية لا تعني غياب الضغوط التشغيلية؛ إذ تراجع إنتاج شل من النفط والغاز بنسبة 17% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متأثرًا بصورة رئيسية بتراجع الكميات المنتجة في قطر بسبب اضطرابات الشرق الأوسط.

كما خفضت الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال 2026 إلى ما بين 23 و25 مليار دولار، مقابل نطاق سابق من 24 إلى 26 مليار دولار.

وتكشف نتائج الشركتين عن تباين واضح في سوق الطاقة؛ إذ ساهمت اضطرابات الإمدادات وارتفاع هوامش التكرير في تعزيز أرباح شركات كبرى، بينما فرضت الأزمة نفسها تحديات على الإنتاج وسلاسل الإمداد .