الأخبار

مصرع 50 شخصًا في تصادم قطارين فائقي السرعة بإسبانيا

تصادم قطارين فائقي
تصادم قطارين فائقي السرعة بإسبانيا

تحولت رحلة صباحية عادية إلى مأساة كبيرة، بعدما اصطدم قطاران فائقا السرعة قرب بلدة أوردا في مقاطعة طليطلة، التابعة لإقليم كاستيا لا مانشا وسط إسبانيا، ما أسفر عن مصرع 50 شخصًا وإصابة أكثر من 179 آخرين، وفقًا لأحدث البيانات الرسمية.

تفاصيل الحادث 

ووقع الحادث في نحو الساعة 8:54 صباحًا بالتوقيت المحلي، على خط السكك الحديدية الذي يربط العاصمة مدريد بمدينة إشبيلية جنوبي البلاد. وكان القطارات يسيران في الاتجاه نفسه، قبل أن يصطدم أحدهما بالجزء الخلفي للقطار الآخر، في حادث تسبب في خروج عدد من العربات عن مسارها وسقوط بعضها على منحدر بمحاذاة السكة.

مئات الركاب كانوا علي متن القطارين

وبحسب المعلومات الأولية، كان القطاران يقلان أكثر من 500 راكب، بينهم مسافرون كانوا في طريقهم من مدريد إلى مدن جنوب إسبانيا. وأدى عنف التصادم إلى تحطم أجزاء من العربات وانقلاب بعضها، فيما علق عدد من الركاب داخل القطارات المتضررة، ما صعّب من مهمة فرق الإنقاذ في الدقائق الأولى.

وكان أحد القطارين تابعًا لشركة رينفي الحكومية، بينما كان الآخر تابعًا لشركة إيريو الخاصة، وهما من الشركات التي تشغل رحلات القطارات فائقة السرعة على الخطوط الإسبانية.

وفور تلقي البلاغ، دفعت السلطات الإسبانية بفرق كبيرة من الإسعاف والشرطة والحرس المدني والحماية المدنية إلى موقع الحادث. وبدأت فرق الإنقاذ في إجلاء الركاب من العربات المتضررة، وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين، قبل نقل الحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية إلى مستشفيات في طليطلة والمدن القريبة.

كما أعلنت حالة الاستنفار الواسع في عددمن المستشفيات، وجرى تخصيص أطقم طبية وغرف عمليات لاستقبال المصابين. وطلبت السلطات من السكان التبرع بالدم، في ظل وصول أعداد كبيرة من المصابين إلى المنشآت الصحية.

وعقب التصادم، أعلنت هيئة البنية التحتية للسكك الحديدية الإسبانية تعليق حركة القطارات فائقة السرعة على الخط الرابط بين مدريد وإقليم الأندلس. وأدى القرار إلى إلغاء عدد من الرحلات وتأخير أخرى، فيما تعمل السلطات على تأمين موقع الحادث ورفع العربات المتضررة وفحص سلامة القضبان قبل استئناف حركة القطارات.

وطلبت الجهات المعنية من المسافرين متابعة بيانات شركات النقل والبحث عن طرق بديلة، محذرة من الاقتراب من موقع الحادث الذي لا تزال عمليات الإنقاذ والتحقيق جارية فيه.

التحقيق يركز على أنظمة الإشارات


وباشرت السلطات الإسبانية تحقيقًا موسعًا للوقوف على الأسباب التي أدت إلى اصطدام القطارين. ويركز المحققون على مراجعة سجلات حركة القطارات، وفحص أنظمة الإشارات والتحكم، إلى جانب تحديد سبب توقف أحد القطارين على الخط والظروف التي سبقت اصطدام القطار الآخر به.

ولم تعلن الجهات المختصة حتى الآن نتيجة نهائية بشأن المسؤولية عن الحادث، فيما أكدت أن تحديد السبب يحتاج إلى استكمال الفحص الفني والاستماع إلى إفادات العاملين والركاب والاطلاع على بيانات أجهزة المراقبة والتحكم.