إصابات اختناق خلال هجوم للمستوطنين غرب رام الله
أُصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين ونشطاء أجانب، أمس الثلاثاء، بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال هجوم شنه مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، على مواطنين ونشطاء أثناء قطف ثمار الزيتون في أراضيهم الواقعة ببلدة بيت عور التحتا، غرب مدينة رام الله.
اعتداء خلال قطف الزيتون
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت المواطنين الفلسطينيين والنشطاء الأجانب الذين وصلوا إلى الأراضي الجبلية لمساندة أصحابها وتمكينهم من الوصول إليها وقطف محصول الزيتون. وأوضحت المصادر أن الاعتداء وقع في أراضٍ قال أصحابها إن المستوطنين استولوا عليها قبل عدة أشهر، ومنعوهم منذ ذلك الحين من دخولها أو استغلالها زراعياً.
وتخلل الهجوم، بحسب المصادر ذاتها، اعتداء بالضرب على عدد من المواطنين والنشطاء، إلى جانب إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص باتجاههم، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق، وسط أجواء من التوتر والخوف في المنطقة.
احتجاز وإجبار نشطاء على المغادرة
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال وفّرت الحماية للمستوطنين خلال تنفيذ الاعتداء، فيما أُجبرت مجموعة من النشطاء الأجانب على مغادرة المكان، بينما احتُجزت مجموعة أخرى لفترة من الوقت، دون أن تتضح على الفور تفاصيل إضافية بشأن ظروف احتجازهم أو مدة بقائهم في الموقع.
ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار موسم قطف الزيتون في مختلف المناطق الفلسطينية، وهو الموسم الذي يمثل مورداً اقتصادياً مهماً لآلاف العائلات، فضلاً عن مكانته الاجتماعية والثقافية المتجذرة في المجتمع الفلسطيني.
تحديات متصاعدة أمام المزارعين
ويواجه المزارعون الفلسطينيون، خلال موسم الزيتون، تحديات متزايدة تتمثل في الاعتداءات على الأراضي الزراعية، واقتلاع الأشجار أو إتلافها، ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها، إضافة إلى تهديد قدرتهم على جني محاصيلهم في الوقت المناسب. ويخشى المزارعون من أن تؤدي هذه الممارسات إلى خسائر اقتصادية كبيرة، لا سيما أن محصول الزيتون يشكل مصدراً أساسياً للدخل في العديد من القرى والبلدات الفلسطينية.