تأهب لردع طهران.. الدفاع الأمريكية تعزز دفاعات إسرائيل بمنظومة باتريوت
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» قررت نشر منظومة إضافية من أنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» في إسرائيل، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة حليفتها على التصدي لأي هجمات صاروخية محتملة.
وبحسب التقرير، يعتزم الجيش الأمريكي إرسال إحدى منظومات «باتريوت» الموجودة في ولاية تكساس إلى إسرائيل، ضمن إجراءات عسكرية تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية الدفاعية في المنطقة. ولم تحدد الصحيفة موعد وصول المنظومة أو طبيعة الجدول الزمني لنشرها، كما لم يصدر تعليق رسمي فوري من وزارة الدفاع الأمريكية أو الحكومة الإسرائيلية بشأن هذه المعلومات.
تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة
وأضافت الصحيفة أن مجموعة إضافية من حاملات الطائرات الأمريكية من المقرر أن تصل إلى الشرق الأوسط الشهر المقبل، لتنضم إلى نحو 20 سفينة حربية أمريكية منتشرة بالفعل في المنطقة.
وترى مصادر الصحيفة أن هذه التحركات تمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية وسياسية متعددة، في حال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران أو تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران. كما تعكس، وفق التقرير، استعداد الولايات المتحدة للتعامل مع احتمالات أمنية مختلفة، سواء تعلقت بهجمات صاروخية أو تهديدات للمصالح والقوات الأمريكية في الشرق الأوسط.
خلفية التصعيد مع إيران
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا، وفق المعطيات الواردة، عملية عسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط. وفي يونيو/حزيران، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم نصت على وقف فوري للأعمال العدائية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
غير أن العمليات العسكرية عادت، بحسب التقرير، في ليلة 8 يوليو/تموز، عندما استأنفت الولايات المتحدة ضربات واسعة النطاق ضد إيران، متهمةً طهران بانتهاك بنود مرتبطة بالاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
أهمية مضيق هرمز
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره ما يقارب 25% من تجارة النفط العالمية، إضافة إلى نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال. وقد أثار أي تهديد محتمل للملاحة في المضيق مخاوف دولية من اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار.
وبحسب المعطيات المذكورة، اتجهت الإدارة الأمريكية لاحقًا إلى تقليص نطاق العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، والتركيز بدلًا من ذلك على الضغوط الاقتصادية والعقوبات في محاولة لإضعاف الاقتصاد الإيراني واحتواء نفوذ طهران الإقليمي.