عبد العاطي وجوتيريش يبحثان خفض التصعيد وإصلاح الأمم المتحدة
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الاثنين 26 أكتوبر، أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، خلال زيارته إلى مصر، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم الدولي للأمم المتحدة.
وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر والأمم المتحدة، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية.
إشادة أممية بالدور المصري
وقال السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الأمين العام للأمم المتحدة أعرب عن تقديره للدور المحوري الذي تؤديه مصر في دعم جهود المنظمة الدولية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشاد جوتيريش بالإسهامات المصرية في تسوية النزاعات وتعزيز السلم والاستقرار، مؤكداً أن مصر تمثل ركناً أساسياً للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وشريكاً رئيسياً في دعم العمل متعدد الأطراف.
إصلاح منظومة الأمم المتحدة
من جانبه، أكد وزير الخارجية دعم مصر لجهود إصلاح منظومة الأمم المتحدة ورفع كفاءتها وتعزيز قدرتها على الاستجابة للتحديات الدولية. وشدد على ضرورة أن تكون عملية الإصلاح شاملة، وأن تستند إلى قواعد القانون الدولي ومبادئه، مع ضمان المشاركة الكاملة للدول الأعضاء ومراعاة شواغل الدول النامية.
كما شدد عبد العاطي على أهمية إصلاح مجلس الأمن بما يضمن تمثيلاً عادلاً للقارة الأفريقية، وفقاً لتوافق أوزوليني وإعلان سرت.
قضايا التنمية والتمويل وأزمة الديون
وتناول اللقاء كذلك دور الأمم المتحدة في دعم أهداف التنمية المستدامة، وتوفير التمويل الإنمائي الميسر، ومعالجة أزمة الديون المتزايدة التي تواجهها الدول النامية.
وأكد الوزير المصري ضرورة إصلاح النظام المالي الدولي وإتاحة التمويل المناخي بما يتناسب مع أولويات الدول النامية. كما أشار إلى المبادرة المصرية المنبثقة عن مؤتمر «كوب 27» لمواجهة الخسائر والأضرار المناخية، والجهود الرامية إلى إطلاق منصة للدول المقترضة لتعزيز التنسيق وتوحيد المواقف بشأن تحديات الديون.
غزة والسودان وليبيا
ناقش الجانبان التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأمن الغذائي وحرية الملاحة، مع التأكيد على أهمية ضمان استمرار تدفقات الحبوب والسلع الأساسية إلى الدول الأكثر تأثراً.
كما استعرض عبد العاطي الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكداً ضرورة ضمان وصول المساعدات بشكل كامل ومستدام، والحفاظ على الدور الأساسي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.
وتطرق اللقاء إلى الأزمة السودانية، حيث جدد الوزير تمسك مصر بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ورفض أي كيانات موازية. كما أكد دعم القاهرة لتسوية سياسية شاملة في ليبيا تحفظ وحدتها وسيادتها ومؤسساتها الوطنية.







